الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٥

للمشتري شراء هذا المال. قال: نعم يجوز للمشتري شراء هذا المال في الحكم بالظاهر. ويجوز للشهود أن شهدوا على بيع ذلك المال ويكون بيع ذلك المال حجة على صاحب ذلك المال الأول إذا لم يغير ذلك البيع ولم ينكره. قلت له: ويجوز لهذا المشتري أن يأكل هذا المال فيما بينه وبين الله. قال: نعم إلا أن يعلم أن البائع فعل ما لا يجوز له. وسألته عن رجل سلف رجلاً دراهم وشرط على المتسلف أنه رد عليه شيئ من هذه الدراهم رد عليه هل يفسد هذا الشرط

السلف.

قال: نعم. قلت له: فان شرط عليه أنه إن رد عليه من تلك الدراهم شيئ أبد له بها هل يفسد هذا السلف. قال: لا. قلت له: فإن باع له سلعة بدراهم صفقة على أنه إن رد عليه من تلك ادراهم شيئ فإنه يردها عليه هل يفسد البيع بذلك؟ قال.؟ لا. وذلك له شرط عليه أو لم يشرط.

وسألته عن رجل أعطى منادياً شيئاً يبيعه ثم شرط عليه أنه إن اخرج ما أحب وما ارض وإلا فليس لك على شيئ هل يثبت ذلك على المنادي. قال: نعم. يثبت عليه في الحكم. قال: وأما بعض فليس يجب أن يذهب عنا الأجير إذا غير على حال اذا عنا.

وسئل أبو سعيد - رحمه الله - عن رجل أقرض رجلاً حباً وفي نيته أنه إنما يقرضه من طمع أن يعطيه أطيب من حبه. قال قد قيل ذلك من الربا وعليه التوبة ولا يأخذ إلا مثل حبه. وقال من قال: يتوب من نيته تلك وما لم يقع الشرط في الكلام فلا يفسد القرض".

1 - العبارة هكذا وردت والله أعلم بها.

- الصور المذكورة في هذا النص جائزة والمنع في بعض الصور وذلك خوفاً من الريا لما ورد في الأثر: كل قرض جر نفعاً فهو ريا. والمعلوم عند الفقهاء إذا رد القرض مع زيادة دون اشتراط هذه الزيادة ودون تعارف القوم عليها فذلك جائز والله أعلم وقد ورد فعله - - يجيز ذلك. والله أعلم. انظر باب القرض.

- 117 -