الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٧

رجع: وقال: إذا باع الرجل بيعاً، وقال للمشتري أنا شريكك فيه فللبايع منه نصفه، ويضمن كل واحد النصف.

وعن رجلين اشتركا مع كل واحد الف درهم فقال أحدهما: أبصر البيع منك فلا ارض حتى يكون الربح بيني وبينك بعد أن تفضلني بعشرة دراهم كل شهر. قال هما على شرطهما له عشرة دراهم كل شهر وما بقي من الربح بينهما.

وعن رجلين اشتركا ورأس مال واحد منهما أكثر من رأس مال الآخر فلحقهما دين قال: هم على رؤس الأموال إلا أن يكون شرطاً إن الربح والوضعية بينهما سواء فإن اشترطا فالربح بينهما والوضعية على رأس المال. وقيل في رجل إبتاع ثوباً ثم ندم فقال لصاحبه: أعطيك عشرة دراهم وخذ

ثوبك فذلك مكروه.

1 - تعريف الشركة اللغوي: بفتح الشين وسكون الراء وتلفظ بكسر الشين وقيل الأول أفصح وقيل الثانية وهي الإختلاط والامتزاج. أو خلط الملكين أو مخالطة الشريكين واشتراكهما في شيء واحد. وقيل: هو أن يوجد شيئ لاثنين فصاعداً، عينا ذلك الشيء أو معنى كمشاركة الإنسان والفرس في الحيوانية، ومشاركة فرس وفرس في الكتمة (الحمرة الشديدة) أمثلة من الكتاب المكنون وأشركه في أمري] سورة طه آية 32 وقوله تعالى [أم لهم شرك في السموات … ] سورة فاطر آية 40. وقوله عز وجل [وفيه شركاء متشاكون] سورة الزمر آية 29

من السنة في المعنى اللغوي: «من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه». وقوله - - الناس شركاء في ثلاث الكلا والماء

والنار».

التعريف الاصطلاحي:

تعريف الحنفية: 1 - اختصاص اثنين فأكثر بمحل واحد

تعريف الشافعية: 2 - ثبوت الحق شائعاً في شيء واحد أو عقد يقتضي ذلك. والشركة التي ذكرت هي من أنواع شركة العقد وهذه الشركة تنقسم عند الفقهاء أقسام متعددة تتفق عند مذاهب وتختلف عند آخرين مثل الحنفية شركة مفاوضة شركة عنان، وجوه، صنائع المالكية: عنان، مفاوضة عمل ذمم، جبر، وجوه مضارية الاباضيه: العنان المفاوضة مضاريه متفق عليها في المذهب وهناك مختلف عليها في المذهب: الأبدان الوجه (الذمم) وما ذكره المصنف رحمه الله - ينطبق على شركة العنان والمفاوضة فالعنان فكل واحد لا يتصرف إلا مع وجود صاحبه ومفاوضه: فوضى أحدهما الآخر بالبيع لأنه أبصر منه وسواء كان الربح على المناصفة أم أقل أم أكثر فذلك جائز لأن المؤمنون على شروطهم والله أعلم.

129