الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦عن الإمام، هل يجوز له أن يتولى أحدا ممن يدين ببعض دين أهل الضلال
فأجازوا ذلك.
وهل يتولون على ذلك؟
فأقول والله أعلم: إن كان هذا القول منهم إنما هو رأى رأوه، وليس بدين يستحلون ولا يدعون فيه على الله سببا فالله أعلم بمنزلتهم، فإذا استحلوا ذلك وقالوا إن الله أمرهم بذلك، وأن ذلك حلال، وشكوا في ولاية من حرم ذلك من المسلمين، أو تولوا الإمام على استعماله لأهل الكفر، وفارقوا المسلمين على مفارقتهم للإمام على ذلك. أو تركوا ولا يتهم سقطت ولا يتهم على ذلك، وأما
ما كان منهم ذلك على الرأى من غير استحلال ولا شيء مما وصفنا فالله أعلم بهم
وقولنا فيه قول المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم.
ومن سيرة لأبي عبد الله محمد بن الحسن رحمه الله إلى أبي القاسم عمر بن القاسم بن اليمان، وقلت: ما تقول إذا كنت تبرأ من رجل بكفر قد عرفته منه، أيجوز لك أن تخبر ببراءتك من هذا الرجل أحدا من إخوانك، أو واحداً من الناس ممن لا يدرى أنهم يبرأون منه، كما برئت أنت منه أم هم يتولونه أم هم،
واقفون عنه؟
وقلت: ما تقول إن كلفت أنت أحدا أو أمرته يبرأ منه لأجل ما قد برئت
(1) أحمد العداء العمانيين من أهل أزكى.
،
6