الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

أنت منه، أو لأجل ما قد علمت، أن العلماء يبرأون منه؟ قلت بما أراك

مخطئا أم مصيبا؟

فعلي ما صفت فلا يسعك أن تظهر البراءة من هذا الرجل إلى أحد لم تعلم أنه يبرأ منه كبرا تك، ولا وجب عليه أن يدين فيه بما وجب عليك، فإن فعلت ذلك فقد أبحت من نفسك ما هو حرام عليك إباحته، ولا عذر لك في ذلك إلا بالتوبة والرجوع عن ذلك

وكذلك إن أمرت أحدا وكلمته أن يبرأ منه كبراءتك منه. أو قد علمت أن المسلمين يبرأون منه، ولم يعلم هو كعلمك فيه، ولا يعلم ما وجب على العلماء فيه، فقد أخطأت في ذلك ولم تصب، وعليك التوبة من ذلك، لأنه من أحكام الجور والكذب.

ومن هذه الرواية بعينها والله أعلم بذلك الذى يروى عن جابر بن زيد رحمه الله، أنه قال:

إذا قال الجاهل للعالم، ارجع إلى مثل جهلى وإلا برئت منك، فقطع الله عذر الجاهل، وإذا قال العالم للجاهل، اعلم مثل علمى، وإلا برئت قلت قطع الله عذر العالم، ولعل اللفظ يزيد فى هذا وينقص، إلا أنه معنى الرواية والله أعلم بالصواب

في هذا وغيره.

وقلت: هل للمسلم أن يدين بالسؤال عن المحدثين الذين قد سلفوا، أو كانوا أئمة أهل جور، وهل يجوز لنا أن نأمر أحداً من ضعفاء المسلمين أن يدين بالسؤال عن أحد من الأمراء والأئمة الذين جاروا فى حكمهم، واعتدوا على رعيتهم؟