الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٦حكم «المفلس بين الغرماء وإن أخذه بعد أن أفلس ولم يعلموا فتلك حياتة)، وصاحب المال أحق بماله له إذا ادركه بعينه، وعن رجل كان له دين على رجل فأحاله على رجل فأفلس فليس يذهب حقه ويرجع به على الأول الا أن يكون إنما بايعه على أن يحيله على هذا الرجل أو كان البايع هو الطالب إلى المشتري على أن يحيله على هذا الرجل فأحاله عليه ثم أفلس فليس له أن يرجع على المشتري بشيء إلا أن يكون يوم أحاله عليه وهو مفلس لا يعلم بإفلاسه فإن له أن يرجع بحقه على المشتري منه ويكره أن يشتري ارض المشركين وعقارهم لأن على ارضهم الخراج للمسلمين ويكره بيع المصاحف واجر كتابها وعرضها ولا بأس بشرائها".
ومن غيره: وقال من قال: لا بأس ببيع المصاحف إذا قصد إلى بيع القرطاس والرق والدفتين ولا يقصد إلى بيع الكتاب ولا يجوز ذلك ولا بأس بنسخها بالكراء لأن ذلك من الصنع، وإنما يأخذ على عمله أجراً واستعمالهم له واستعماله بذلك ولا يقصد إلى الأجر على سبب من أسباب
القرآن، وكذلك العرض.
1 - في ب
:
ولم يعلم بتلك الجناية.
ج - بعد الحجر عليه: منع كل تصرف يصادف المال الموجود عند ضرب الحجر عليه، كالعتق والبيع والرهن والكتابة. أما ما لا يصادف المال، كالنكاح والخلع واستيفاء القصاص، وعفوه، واستلحاق النسب ونفيه باللعان، واحتطابه، وقبوله
الوصية فهي صحيحة. (المصادر السابقة).
د - اقرارته: قبل التفليس قبولها. وبعد التفليس عدم قبولها.
ه - علة الكراهية: كما قال المؤلف أنه أرض عليها الخراج ومع هذا نقول والله أعلم بعدم الكراهة لأن شراء عقارات أهل
الشرك تؤدي إلى تقليص نفوذهم وزيادة خضوعهم للدوله المسلمة ولا يجوز للمسلم أن يبيع أرضه لغير المسلم.
6 - بيع المصاحف وأخذ الأجرة على كتابتها: ورد النهي عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم بجملة أحاديث منها: ا - عن عمر بن حصين عن البي - - قال: أقروا القرآن واسالو الله به فإن من بعدكم قوماً يقرون القرآن يسألون به الناس. رواه أحمد والترمذي - نيل الأوطار 286/ 5.
2 - عن أبي بن كعب قال: علمت رجلاً القرآن فأهدى لي قوساً فذكرت ذلك للنبي - - فقال: إن أخذتها أخذت قوسا من نار فرددتها (رواه ابن ماجه ولأبي داود وابن ماجه نحو ذلك من حديث عبادة بن الصامت).
وفي عصرنا الحاضر أرى والله أعلم جواز أخذ الأجرة على ذلك لإنقطاع المدرس القرآن وعدم وجود مصدر رزق آخر.