الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٥وشرطا أن الربح والوضعية بينهما سواء فهما على شرطهما وإن لم يكن (1) شرط فهما على رؤوس الأموال في الدين والربح والوضعية. ومن اشترى ثوباً أو غيره له فيه خيار ثم باعه فإن كان قد رضيه فالربح له وإن لم يكن رضيه فالربح للأول. ولا يبع عليه. وفي نسخة له أو يبيعه. وفي نسخة ولا ينبغي له أن يبيعه - حتى يرضى البيع ويكره أن يباع الشحم من بطن الشاة وإن استثنا البايع فلا بأس. وكل بيع لم يره المبتاع فهو بالخيار إذا راه، وإن كان قدراه جاز عليه إلا أن يجد عوراً أو عيباً ولم يكن رأه وليس مما يحدث فهذا مردوداً". ويكره أن يفرق بين الأمة وولدها إذا كان لا يستغني، وأما غير هذين فلا بأس. ومن أشترى جارية فوطئها ثم رأى عيباً فقد لزمته إذا وطئها وله ارش العيب، وإن وطئها بعد أن علم بالعيب فليس له أيضاً ارش العيب. وعن رجل كانت له جارية فتقاضاها غرماؤه وارادوا أخذ الجارية فقال: قد اعتقتها فقال بعض الفقهاء في ذلك إن لم يكن له وفاء لم يجز له عتقها قال أبو عبد الله - رحمه الله - التقاضي - الله أعلم. وأما إذا رفع عليه غرماءه أو أحدهم لم يجز بعد ذلك عتقه ولا هبته إذا لم يكن له فيما بقي من ماله وفاء ومن أخذ مال قوم ثم أفلس فهو
1 - فيا
:
وإن لم يكن لهما شرط فهما
في
2 - خيار الرؤيه: معرفة المشتري بالسلعة المعرفة الكاملة لأن العلم بالمبيع انتفاء الجهالة من شروط صحة البيع، فمن حق المشتري أن يعلق قبول السلعة على الرؤية أو العلم النافي للجهاله، والله أعلم.
3 - حكم التفريق بين الأمة وولدها: وردت أحاديث تنهى عن التفرقة بين ذوي المحارم في البيع منها:
1 - كان النبي - نهى التفريق بين المحارم في البيع، ويقول: من فرق بين والدة وولدها أو أخ وأخيه فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة، ومن لا يرحم لا يُرحم (رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي والحاكم عن أبي أيوب، فيض القدير للمناوي رقم 6/ 8887. عن وفاء الضمانه بأداء الأمانة 33/ 4).
وكان يقول لمن باع: ارتجع ما بعت ولا تبعهما إلا جميعاً، وفي رواية: درده فإن الله لعن من فرق بين الوالد وولده وبين الأخ وأخيه، وكان يرخص في التفريق بعد البلوغ، (المصدر نفسه).
- تصرفات المفلس:
ا - المفلس هو من لا يفي ماله بدينه، أو الذي أحاط الدين بماله، أو من لزمه من الدين أكثر من ماله الموجود. ب - تصرفاته قبل الحجر عليه: قال جمهور العلماء تصرفاته جميعها جائزة بعوض وبغير عوض، لأنه غير محجور عليه. وقال البعض: ما كان بعوض مثل البيع والشراء فجائزة. وما كان بدون عوض مثل: الهبة والعتق وغير ذلك فهذه التصرفات غير جائزة. وله أن يفعل ما يلزمه بالشرع من أفعال كنفقته على الآباء المعسرين أو العائلة أو شراء أضحية وغير ذلك من الأمور اليسيرة. بداية المجتهد 285/ 2، مع الجليل 22/ 6. أسهل المدراك 12/ 3 المغني
- 137 -
(485/ 4