الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٨رجع: والذي يعلم القرآن من أخذ على ذلك أجر العناية، فلا بأس. وقيل: ليس على الباكية رد ما اعطيت إذا لم يكن شرط وإن كانت تشترط فقال من قال: أنها ترده.
وإن كانت نائحة فقد قيل عليها رد ما أخذت بشرط أو بغير شرط، وقيل على من أخذ أجر المكيال والميزان والفحل للضراب وبيوت مكة رد ذلك إلا أن اشترط عناءه مع المكيال والميزان فلا بأس بذلك. وإن أخذ شيئاً من أجر بيوت مكة على أنه إنما أجر الخشب والبناء الذي هو له فأرجوا أنه لا يلزمه رده وقد كرهه أيضاً من كرهه. ويكره أن يأخذ الراقي جعلاً إذا كان يرقى من كتاب الله تعالى واسمائه. وإن كان اشترط أجر عنائه فلا بأس، وكذلك الذي يخرجة بالسرقة ويحكم له بذلك إذا كان قد رقاه كل يوم بكذا وكذا، ولا يرقى الراقي إلا بكلام يعرفه أنه لا بأس به ولا يقول قد أخذت (1) بكذا وكذا إلا أن يقول أخذت بالله. ولا بأس بكراء الحجام. وقيل أن النبي - ه - احتجم واعطى الحجام وقيل (3) إن مقاطعة الحجام من السحت ولكن إذا فرغ من عمله كان له أجر مثله إن اختلفا، وإن لم يختلفا فما رضى به جاز ذلك بلا مقاطعة إلا أن يقال له إذا سلم إليه قد رضيت هذا بعتك فإذا ارضى أو قال: نعم، فلا بأس بذلك. وعن الذي ينظر طعاماً لا يعرف جملته فاشترى كل جري بكذا وكذا أو كل كرّ بكذا وكذا ثم بدا له أن لا يبيع أو للمشتري أن لا يأخذ، فقيل إذا رجع أحدهما ثبت من ذلك جري واحد وكرّ واحد على ما كان بينهما.
1 - في ا، ب - فيا، ب:
:
ولا نقول قد أخذت كذا وكذا
زيادة: وقيل لا تجوز مقاطعة الحجام قبل العمل، وقيل إن مقاطعة الحجام قبل العمل من
السحت ..
1 - أجرة النائحة: حرم الإسلام النياحة على الميت بأحاديث متعددة منها: عن أم عطية نسيبة - بضم النون وفتحها - رضي الله عنهما ـ قالت: أخذ علينا رسول الله - - -- عند البيعة أن لا ننوح (متفق عليه رواه البخاري في الجنائز باب ما
ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك فتح الباري 171/ 3، رواه مسلم باب التشديد في النياحة 644/ 2. وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامه وعليها سبال من قطران ودرع من جرب (رواه مسلم في الجنائز باب التشديد في النياحة 644/ 2).
-