الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤رجع «معاملة القاصر»: عن الشرى والبيع والمعاملة مع الصبيان والنساء
والمملوكين إذا كان ذلك سنة أهل البلد أنّ الموالي لا يبعثون الجارية والمملوك والصبي للشرى فلا بأس. ولا ينقصهم عما بيع للكبير الذي يماكسه - ثم قال بعضهم أيضاً: هم كما قال. وأحب أن يكون هذا البيع من الصبيان والمماليك ليس له كثير ثمن مما يوكل واشباه ذلك. وأما غير ذلك من المتاع والدواب والاشياء التي لها خطر ويستكثر شرائهم فيكون ذلك برأي موالي المماليك وآباء الصبيان
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل لا يجوز البيع للعبد إلا بأمر مواليهم ولا الصبيان إلا برأي أبائهم بقليل ولا كثير. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا في الأسواق والحوانيت المعروفة بالبيع بقدر ما يطمئن اليه القلب أنه مرسول بذلك أو مملكه من أهله أو مواليه والله أعلم.
1 - علة ذلك أن تصرفات الصبي مختلف فيها عند الفقهاء: على النحو التالي:
1 - من سن الثانية إلى الخامسة تصرفاته غير معتبرة لأنه ليس أهل لذلك. فهو في هذه المرحلة لا يدرك إلا ما حوله. 2 - من سن الخامسة إلى السابعة أجاز له العلماء التحمل في العلم دون الآداء مثل محمود بن الربيع - رضي الله عنه - وكثير من العلماء حفظوا القرآن في السابعة
3 - ما فوق السابعة إلى الثانية عشرة أي ما قبل سن البلوغ انقسم العلماء بشأنه على النحو التالي: 1 - أجاز المالكية شهادة الصبيان على بعضهم شريطة أن لا يعودوا إلى البيوت.
2 - قال الحنفية ومن وافقهم التصرفات النافعة نفع محض مثل قبول الهدية فجائزة والتصرفات الضارة ضرر محض غير جائزة، والتصرفات التي تدور بين النفع والضرر موقوفة على أذن والده أو الوصي عليه.
- الشافعية ومن وافقهم قالوا بعدم قبول تصرفات الصبي في جميع الحالات لا النافعة ولا الضارة ولا التي تدور بين النفع والضرر. وبالنسبة للمملوك: فلا ولاية له ولا ملكية له والبيع والشراء ملكيه فإذا أجاز السيد للعبد بالتصرف اطلق عليه العبد المأذون له بالتصرف فيما أذن له فيه. والله أعلم.
- 146 -