الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٣رجع «بيوع الآجال»: وعن رجل باع من رجل حباً مكوكاً بدرهم إلى
ثلاثة أشهر وإنّ المشتري بعد أن مضى ما مضى. قال للبايع هل لك أن تجعله نصف مكوك بدرهم إلى ستة أشهر أو مكوكاً ونصفاً إلى شهرين ففعلا ذلك ثم عرفا الخطأ فرجعا إلى الشراء الأول والأجل الأول. هل يفسد ذلك بيعهما؟ قال: أخاف ذلك.
ومن غيره: قال الأول ثابت والآخر فاسد ويرجعان إلى بيعهما الأول
وهو تام ولا يفسده الآخر.
1 - هذا البيع نوع من أنواع بيوع الآجال. من صور بيع الآجال:
الأولى: أن يبيعها بمثل الثمن إلى مثل الأجل. الثانية: أن يبيعها بمثل الثمن إلى أبعد من الأجل. الثالثة: أن يبعها بمثل الثمن بالنقد أو أقرب من الأجل. الرابعة: أن يبيعها بأقل من الثمن إلى مثل الأجل.
الخامسة: بأقل من الثمن إلى أبعد من الأجل. قال ابن جزي رحمه الله - هذه الصور الخمس جائزة بإتفاق. السادسة: أن يبيعها بأكثر من الثمن إلى مثل الأجل. السابعة: أن يبيعها بأكثر من الثمن إلى أقرب من الأجل أو نقداً. الثامنه: أن يبيعها بأقل من الثمن نقداً أو إلى أقرب من الأجل. التاسعة: أن يبيعها بأكثر من الثمن إلى أبعد من الأجل.
جر منفعة ولأن
والثامنة والتاسعة: يؤديان إلى سلف فتمنع فالحكم عدم جوازهما لأن كل واحد منهما تؤدي إلى سلف. البائع والمشتري يتهما بأن قصدهما دفع دنانير بأكثر منها إلى أجل وأن السلعة واسطة لإظهار ذلك فيمنع سداً للذريعة. ومن اراد المزيد فعليه بالرجوع إلى كتب الفقه الإسلامي باب بيوع الآجال.
145
-