الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧إنه ضامن لذلك إذا كان ذلك بعد موت صاحب المال. وقال: إذا أتت على الدراهم في يد المضارب آفة من سلطان أو سرق ثم لم يأذن له صاحب المال أن يعمل بما بقى ولم يستشره في ذلك وعمل هو بالدراهم. قال: رأس المال يخرج عند القسمة على رأس المال الأول وإن أذن له بعد أن اعلمه أن المال قد تلف منه شيء فإنما يكون رأس المال ما كان باقياً في المضارب (1)، وقال بعض: ولو أذن له حتى يقبضه منه صاحب المال ثم يرده اليه يعمل فيه فحينئذ يكون رأس المال ما بقي في يد المضارب والله أعلم.
ا في ا، ب
:
قال غيره ولو اذن.
- المضارية: تعريف المضارية:
أولا: لغة: المضارية: مشتقة من الضرب فهي من ضرب ضرياً ومضرياً أي سار. ولهذه الشركة في اللغة اطلاقان: الأول عند أهل الحجاز القراض بكسر القاف وهي من القرض وهو القطع. يقال: قرض قرضاً أي قطعه وذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله وأعطاها له مقارضة ليتجر فيها، وهو معاملة العامل بنصيب من الريح يشترطان ويتفقان عليه. معجم مقايس اللغة 539/ 3 - 1379.
الثاني عند العراقيين المضارية: فهي من ضرب ضرياً ومضرياً أي سار في الأرض وخرج تاجراً، وتسمى عندهم أيضاً معاملة يقال: عاملت الرجل أعامله معاملة أي اعطيته المال مضارية وهي مأخوذه من قوله تعالى وآخرون يضريون في الارض يبتغون من فضل الله سورة المزمل آية 20 وقوله سبحانه وتعالى وإذا ضريتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقضروا من الصلاة صورة النساء آية 101. أنظر المصدر السابق ولسان العرب 544/ 1 ثانياً: اصطلاحاً: قال في بلوغ الأماني: قارضه قراضاً دفع اليه مالاً ليتجر فيه ويكون الريح بينهما على ما شرطا والوضعية على المال عن الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد 112/ 19. عند الحنفية: عقد على شركة في الريح بمال من جانب وعمل من جانب آخر، وقالوا: المضارب أمين، بالتصرف وكيل وبالريح شريك وبالفساد أجير. رد المحتار على الدر المختار 645/ 5.
عند الشافعية: عقد يتضمن دفع مال لآخر ليتجر فيه والريح بينهما. شرح روض الطالب لأبي زكريا الأنصاري 380/ 2 نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 161/ 4. عند الحنابلة: هو أن يدفع إنسان ماله إلى آخر يتجر فيه والريح بينهما على ما شرطاه الكافي في فقه الإمام أحمد
277/ 2
عند الإباضية: توكيل على تجر في نقد مضروب مسلم بجزء من ريحه إن قدرهما شرح النيل وشفاء العليل 305/ 10.
109 -