الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٦الباب السابع في البيوع
«المضاربة» سألت أبا الحسن محمد بن الحسن رحمه الله ـ عن المضارب إذا أخذ المال بلا شرط محدود ثم اشترى به سلعة واراد صاحب المال أخذ ماله هل له ذلك؟ قال: لا. إذا اشترى به سلعة فليس له أن يأخذه حتى يبيع تلك السلعة، ينظر مقدار ما ينفق منه تلك السلعة. قلت له: فإذا أخذ المضارب المال على أنه يعمل عشر سنين فمات المضارب قبل العشر واراد ورثته أن يعملوا بالمال إلى تمام العشر هل لهم ذلك؟ قال: لا أرى لهم ذلك إلا أن يتم لهم ذلك صاحب المال. قال: وكذلك إن مات صاحب المال لم يكن للمضارب أن يعمل في المال إلا برأي الورثة ولو كان لهم مدة لأن الموت هاهنا ينقض المدة. قلت له فإن أشترى سلعة من بعد أن مات صاحب المال. هل يضمن قال: نعم يضمن ما أنفذ من ماله من بعد موته وهو بحاله يضمنه للورثة. قلت له: فإن كانت في يده سلعة قد اشتراه هل له أن يبيعها بعد موت صاحب المال؟ قال: نعم (1). إذا كان كذلك بيع البلد. جاز له ذلك. فإن كان بيع البلد معروفاً بالدراهم والدنانير فأخذ سلعة، فلا يجوز له ذلك على معنى قوله:
1 - فيا، ب
:
زيادة على ما في واحد: قال: نعم، له أن يبيعها بالدراهم ولا يشتري سلعاً بعد موت صاحب المال. قلت له: فإن كان في بلد تجارته المعروفة أن يأخذ عروضاً من عبيد او حب أو حيوان أو غير ذلك، هل له أن يبيع تلك السلعة بسلعة؟ قال: نعم. إذا كان كذلك
بيع البلد …
1 - أبو الحسن محمد بن الحسن: هو الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن الحسن السعالي النزوي، قال بعضهم: إنه خروصي من ولد محمد بن الصلت بن مالك وإنه بويع بالأمامة سنة اثنين وثمانين ومائتين بعد قتل بيحره، وذلك بعد حروب ابن بور بسنتين وبعض الأشهر ثم تتابعت الأئمة بعد ذلك والسلطان الجائر يحاربهم، وقيل أنه من أشياخ ابن بركه ولكن بعيد لبعد الزمن بينهما انظر اتحاف الأعيان 204/ 1.
هذا