الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

وعلى المشتري البينة. فإن حضر كل واحد منهما بينة على ما يدعي كانت البينة بينة العاجل والأيمان بينهما على ما يدعيان. وكذلك كل من كان القول قوله في شيء فالبينة بينته إلا أن يكون المدعي يجر إلى نفسه مغرماً أكثر من المدعا عليه، وعمن يشتري من رجل شراء ثم يرده عليه في المقام فإذا وقعت الواجبة لم يكن لأحدهما رجعة على صاحبه إلا من عيب. وعمن أشترى شيئاً من المال أو غيره فأنفق عليه وبايعه له على أن له إن أحضر الدراهم إلى يوم كذا وكذا، وإلا فلا بيع بيني وبينك، فهل ثبت هذا بينهما. وكذلك العامل بالأجر إذا كان المدة بينهما فقد قال من قال: إنّ هذا شرط ثابت والبيع تام. وقال من قال: البيع منتقض والتمام أحب الينا. وأما العامل فذلك شرط ثابت ولا نعلم في ذلك إختلافاً، فإن جاء إلى الوقت وإلا فلا عمل له ولا أجرة.

ومن غيره: روى بعض قومنا عن عطاء وعن ابن جريج وعن غيرهم من فقهاء قومنا: أنه لا ربا إلا في النسيئة، وهو قول لأصحابنا أهل عمان أنه لا ربا إلا في النسيئة وكذلك المعقول الربا في الجاهلية قبل الإسلام مع العرب بأنه إنما كان الربا في النسيئة ولم يكونوا يعرفون الربا إلا في النسيئة ولم ينزل القرآن إلا بما يعرفون من لغتهم، وذلك قول الله تعالى وما ارسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم] وحجة المسلمين في كل أمر استحلوه قائمة ثابتة في شريعة الإسلام وإن جهلها الجاهلون وأبطلها المبطلون.

ومن جواب أبي المؤثر وعن رجلين يتبايعا على دينار بدراهم ولم يستوف منه إلا بعد أيام وهما جاهلان، وأحدهما من شرق عُمان والآخر من غربها أو كان احدهما من حضرموت والآخر من عُمان وكانت قيمة الدينار مثل تلك الدراهم وقبض كل واحد منهما ثم علما بفساد ما صنعا فارادا التوبة ولم يمكن أحدهما الوصول إلى صاحبه إلا بتعب شديد ومؤنة ثقيلة، هل يجزئه التوبة؟ فأرجوا أن

- 162 -