الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦١تجرئه التوبة إلا أن يشتري مما أخذ من صاحبه مثل ما دفع إليه ويستوفي لنفسه فإن بقي في يده فضل بعثه إلى صاحبه وهو ضامن له حتى يصير إليه فإن لقيه بعد ذلك أعطى كل واحد منهما ما كان أخذ منه، أو يوسع بعضهما بعضاً وإن (1) تابا لم أر عليهما إثماً إن شاء الله، إذا كان تابا وفعلا من ذلك كما وصفناه. وسألت أبا المؤثر عن رجل باع لرجل درهماً بدرهمين إلى أجل فحل الأجل وقبض الدرهمين ثم تابا مما فعلا واستغفر الله، وعلما أن فعلهما ذلك كان باطلاً، وقال صاحب الدرهمين لصاحب الدرهم إمسك من الدراهم التي كنت قبضت مني درهماً مكان درهمك الذي قبض منك ورد الدرهم الباقي إلي ففعل ذلك. ما القول في ذلك؟ فقد قال الله تبارك وتعالى فإن تبتم فلكم روؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون] فإن (3) هذا منهما بعد التوبة والاستغفار والرجوع عملاً (3) فعلاً فلا أرى بذلك بأساً لأنه إنما أخذ رأس ماله. قلت لأبي المؤثر: وكذلك لو دفع صاحب الدرهمين إلى الآخر الدرهم الذي كان قبض منه وتصدق عليه بالدرهمين الذي كانا قبله من بيع الربا أو وهبها له وأمره بدفعهما إلى أحد من الناس فقال: نعم ذلك جائز لأنه حين تاب كان له رأس ماله وهو الدرهمان فله أن يصرفهما - فيما ذكرت وإن لم يقبضهما قلت له كذلك لو تصدق هذا على هذا، وهذا على هذا بعد التوبة، فقال: نعم. ذلك جائز إذا كانا فعلا ذلك من باب المعروف وليس من باب اثبات الربا، ومما أحسب عن أبي المؤثر: وعن رجل باع من رجل ديناراً بثلاثين درهماً إلى أجل مسمى ثم قبض الدراهم ثم ارادا جميعاً التوبة وقد غاب كل واحد منهما عن صاحبه وقد نقصت قيمة الدينار أو زادت فإن على كل واحد منهما التوبة ورد ما في يده الى الآخر فإن لم يقدر على صاحبه استوفى مما في يده قيمة ماله ورد المفضل إلى من يقوم بأمر الغائب
وإن كان له فضل على ما دفع والله أعلم.
في ب
فإن ماتا.
2 - فيا، ب: فإن كان هذا منهما.
في ا، ب عما فعلا …
163 -
=