الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣ومن سيرة لأبي عبد الله (1) - رحمه الله - وعن رجل اشترى من رجل بيعاً رياً أو بيعاً مكروهاً إلى أجل ودفع الثمن بعد محل الأجل ثم علم بحرام ذلك هل عليه أن يرجع إلى صاحبه فيخاصمه في استرداد الثمن؟ نعم يلزمه أن يخاصمه ويحاكمه حتى لا ياكل حراماً ولا يطعمه.
محمد بن سعيد في الرجل يشتري من الرجل السلعة ويشترط عليه أني إنما أخذ منك على أنك تقترض مني. فزعم أن عليه له شرطه.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا. وقال من قال: لا يثبت إلا أن يتفقا على ذلك بعد البيع ولا يختلفان في العروض. فقال من قال: إنه لا يثبت ولا يجوز لأن فيه شرطين وإن تتامما على ذلك أعجب إلي أن يتم وان اختلفا أعجبني أن ينتقض البيع.
1 - في ب
00
- سورة ابراهيم آية 4.
ومن غيره لأبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله -
- ربا النسيئة: استناداً لحديثه - صلى الله عليه وسلم - لا ريا إلا في النسيئة (رواه البخاري ومسلم - عن نيل الأوطار 191/ 0) وأجاب العلماء عن هذا الحديث بالأمور التالية:
ا - أنه حديث منسوخ والناسخ له حديث أبي سعيد. قال: قال رسول الله - - لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل الحديث.
.
- أن حديث أسامة قد اختصره الراوي وبهذا قال أكثر العلماء. قال صاحب المبسوط: وتأويل حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه ـ أن النبي - - سئل عن مبادلة الحنطة بالشعير والذهب بالفضة، فقال النبي - ه - لا ريا إلا في النسيئة، فهذا بناء على ما تقدم من السؤال فكان الراوي سمع قول رسول الله - - وما تقدم من السؤال ولم يشتغل بنقله.
- حديث أسامة دل على جواز ريا الفضل بالمفهوم، ومن شروط العمل بدلالة المفهوم الا يخالفها المنطوق وقد خالفها منطوق حديث أبي سعيد ..
- يقدم حديث أبي سعيد على حديث أسامة لكثرة رواته.
5 - يقدم الخبر المفيد للتحريم على الخبر المفيد للإباحة. لهذا نرى والله أعلم أن الربا بجميع أنواعه محرم.
ه - حديث: كل قرض جر منفعة فهو ريا: قال في سبل السلام رقم 812 - 872/ 3 عن علي رواه الحارث بن أبي أسامة وإسناده ساقط لأن في اسناده سوار بن مصعب الهمداني المؤذن الأعمى وهو متروك، وله شاهد ضعيف عن فضالة.
بن
الله
عبيد عند البيهقي أخرجه البيهقي في المعرفة بلفظ كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الريا. وآخر موقوف عن عبد ا ابن سلام عند البخاري، وقال الصنعاني: لم أجده في البخاري في باب الاستقراض ولا نسبة المصنف في التلخيص إلى البخاري بل قال: إنه رواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله ابن سلام وابن عباس موقوفاً عليهم. والله أعلم. ويظهر لي - والله أعلم أن الحديث صحيح والمعنى هو اشتراط المقرض على المقترض المنفعة مقابل القرض هذا فعلاً ربا. - الأشعث: والله أعلم - هو الأشعث بن قيس …
-
165
—