الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢مسألة (1): في قرض جر منفعة: وقيل: قال هاشم: سمعنا أبا الحسن يقول كنت اريد الخروج مع أبي منصور إلى الجرجانية وقد لزمت غريماً لي فجائني الأشعث فقال: إن أبي (2) ارسلني اليك لأن الديان أخذوني فاريد بيع القدر الذي اعمل به ومعيشتي منه. فقلت له: هذا غريمي يقول: اعطيك غداً الدراهم فخذ منه حاجتك والبقية إذهب به إلى منزلي فادفعه إلى جاريتي فأنكر علي ذلك أبو منصور. وقال: أما بلغك أنه يكره كل قرض جر منفعة وأنت تريد أن يتقاضا لك الأشعث، فقلت له انطلق إلى منزلي فقل للجارية تعطيك حاجتك من
الدراهم. قال هاشم: وذلك يكره كل قرض جر منفعة فلو بعثه فهو في حاجته. ومن سيرة لأبي عبد الله: وقال لي رجل اشترى من رجل شيئاً من العروض والحيوان وسلم الثمن إلا شيئاً يسيراً من الثمن بقي من قبل أن يقبض ما اشترى من البايع وكان ذلك من قبل البائع أو من قبل المشتري، ثم تلف ذلك الشري من يد البائع لأنه لا يلزم البائع شيئ مما سلم اليه من الثمن ولا يلحق البايع المشتري بما بقي من الثمن وكان ذلك الذي تلف من مال المشتري لأنه قد سلم الثمن وكان ما بقي من الثمن على المشتري بمنزلة الرهن لما تلف البيع بطل ما بقي من الثمن (3)، ولو كان الثمن بحاله على المشتري وتلف البيع في يد البايع لكان من مال البائع وبطل الثمن على المشتري والله أعلم.
في ب
في ب
0:
:
ومن غيره.
إن أمي ارسلتني.
نقص: من قوله: ولو كان الثمن .... والله أعلم.
1 - عطاء: هو عطاء بن أبي رياح مفتي الحرم من مولدي الجند في اليمن ولد في خلافة عثمان ونشأ بمكة حدث عن عائشة عام سلمة وأم هانئ وأبي هريرة وابن عباس وحكيم بن حزام وعثمان بن عفان وغيرهم كثير، حدث عنه مجاهد بن جبير، وأبو اسحق السبيعي وأبو الزبير وعمرو بن دينار وعمرو بن شعيب وأبو حنيفة وغيرهم الكثير ويعتبر عطاء - رحمه الله من أئمة المتابعين وتوفي رحمه الله سنة 114 هـ وقال يحيى القطان سنة 154 هـ وقال الواقدي عاش 88 سنة. أنظر سير أعلام النبلاء الجزء الخامس. طبقات ابن سعد 467/ 5 - 270 تهذيب التهذيب 199/ 7 ميزان الاعتدال 70/ 3 - ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الإمام العلامة، الحافظ شيخ الحرم المكي، صاحب التصانيف وأول من دون العلم بمكة، حدث عن عطاء بن أبي رباح، وعن أبي مليكة، ونافع مولى ابن عمر وطاووس، وغيرهم كثير، حدث عنه ثور بن يزيد، والأوزاعي، والليث والسفيانان، والحمادان وابن علية، وغيرهم له نحو الف حديث مرفوع توفى - رحمه الله عام 149. وقيل عام 151 هـ أنظر سير أعلام النبلاء 325/ 6، وفيات الأعيان 163/ 3 - 164.
-
164 -