الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٥

أنواع البيوع» قلت يجوز بيع العنب بالطعام نظرة أم لا؟ قال: إذا كان رطباً

لم ار به بأساً فقد أجاز بعضهم ولم يجز آخرون. فأما الزبيب فلا يجوز بالطعام نظرة وعن رجل باع لرجل شاة فقال له: إنها تحلب في كل يوم مكوك لبن واشتراها على ذلك فحلبت أقل أو أكثر ينتقض البيع بينهما أم لا؟ قال: قد قيل أن البيع لا ينتقض ولا أعلم نقضاً والله أعلم. وليس هو شيئ يبصر بالعين وإنما هو يعرف بالعادة. قال أبو علي (1) حفظه الله: وأما إذا باعه إياها على أنها تحلب كل يوم مكوك لبن فلم تحلب ذلك كان له النقض والله أعلم - وأجاز بعضهم بيع الموز الغض والأترج بالحب إلى أجل ولم يجزه آخرون. قلت له: فيمن باع صطراً بثلاثة دراهم وله جلده أوله سواده أو راسه أو له فيه منا لحم وأعطى (2) المشتري شرطه هل يجوز هذا البيع ويكون حلالاً أم لا؟.

قال معي: إنه قد قيل إنّ هذا لا يجوز ومثله ويخرج ذلك عندي من وجه منتقض للجهالة، فإن تتامما عليه لجبر بين لي فساده من وجه حرام. وسئل عن رجل اراد بيع تمر لقاط مكنوزاً هل عليه إعلام؟ فقال: على معنى قوله أنه ليس عليه إعلام إلا أن يخرج من التمر حال ينقضه عن حال التمر قيل له: فرجل اراد بيع شاة بثمانية ثم لقيه رجل فقال له: تبيع الشاة بعشرة. قال: لا. هل يكون كاذباً. قال عندي إنه يكره له أن يقول ذلك إلا أن يقدم نية إنه إن لم يكن إلا ذلك بعتها فإذا نوى ذلك فلا بأس عليه عندي.

ومن غيره: قلت له: فما تقول في رجل لقى آخر معه شيء فقال: هذا من مال فلان هل لهذا أن يأكله منه أو يشتري منه. قال عندي أنه إذا كان في يده واحتمل أن يزول اليه بوجه حق ولم يكن ممن معروف أنه لا يزول ذلك (3) بوجه لا يجوز أو مستراب أنه يسعه ذلك الموضع اليد منه.

إلا

1 - فيا، ب

:

ابو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.

فيا، ب:

اعطاه.

في ا. ب: مثل ذلك.

1 - هذا البيع يسمى بيع المصراة: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - - قال: لا تنصر والابل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها من سخطها ردها وصاعاً من تمر متفق عليه عن

نيل الأوطار 214/ 5 رقم 1.

- 177 -