الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٦الباب الثامن في المضاربة من الجامع
رجع: إلى كتاب أبي جابر
شروط المضاربة ولا تكون المضاربة إلا بالدراهم والدنانير، والمضاربة: أن يدفع رجل إلى رجل مالاً يتجر فيه. وما كان فيه من ربح للمضارب جزء منه ما اتفقا من ذلك عليه، وإن دفع إليه ألف درهم مضاربة على أن لرب المال ربح نصف المال أو ربح مائة درهم فقيل إن هذه المضاربة جائزة، وإن قال للمضارب ربح هذه المائة نفسها أو هذه المائة نفسها أو هذا النصف بعينه. فقال من قال: إنها مضاربة فاسدة، وله أجر مثله. وإذا شرط الربح كله للمضارب فهو للمال ضامن وهذا دين.
وإن كان الربح كله لرب المال فهذه بضاعة لرب المال ولا ضمان على المضارب وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالاً مضاربة على أن ما رزق الله في ذلك من شيء للمضارب من ذلك مائة درهم أو أقل أو أكثر إلا أنه قد سمي دراهم معلومة فهذه مضاربة فاسدة لا تجوز. فإن ربح المضارب أو وضع فإنما له أجر مثله وليس له من الربح شيء. وكذلك لو تلف المال فلا ضمان عليه لأنه أمين. وإن دفع المضارب المال إلى أحد فهو ضامن وإن كان ربح فللمضاربين ربحهما ولصاحب المال رأس ماله وربحه فإن تلف المال فالأول ضامن وليس على الآخر شيء، وإذا باع المضارب بيعاً ثم حط من ذلك المبتاع فذلك من جميع المال لأنه ناظر لنفسه ولصاحبه.
وقيل: إن قال صاحب المال للمضارب لا تأخذ نسيئة فأخذ بيعاً يكون بألف درهم بالفي درهم نسيئة فريح. قال: فإن أخذه على المال فالربح بينهما والوضيعة على المضارب (1). وقيل إذا كان قرضاً فهو (2) له مضاربة أو مضاربة فحولهما قرضاً. وكذلك الوديعة فهما على الأمر الأول حتى يقبضه منه يرده
1 - فيا، ب
:
زيادة: وإن كان صاحب المال أمره أن يأخذ على ماله فالوضيعة على المال والربح بينهما وإن لم يأمره فالربح بينهما والوضيعة على المضارب وفيل
2 - فيا، ب: فحوله وهذا أصح.
- 14 -