الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٧

ومن غيره بيع الرهن»: قال: واختلف في الرهن إذا باعه المرهن قبل أن يستوفي المرتهن حقه ثبت البيع، وقال (1) من قال: يجوز البيع وليس للمرتهن إلا حقه، فإن صار اليه حقه تم البيع. وإن لم يصل إليه حقه وجاءت حالة لم يصل إلى حقه بوجه من الوجوه ولم يكن أتم البيع رجع إلى رهنه وكان أحق به.

وفي جواب أبي عبد الله محمد بن روح - رحمه الله - وعن الذي يكون له الأخ من الرضاعة تركه عليه والده ميراثاً. هل يجوز له بيعه؟ فلا يجوز له بيعه إلا في دين يحيط بجميع ماله.

بيع الرحم ومن جواب أبي الحسن - رحمه الله - وعمن باع أخاه من الرضاعة أو غير ذلك فمن يحرم عليه نكاحه. قلت ما يلزمه في ذلك. فعلى ما وصفت فقد وجدنا في بيع الأخ من الرضاعة أن البيع مردود إن قدر على المشتري منه وإن لم يقدر عليه ولم يعلم أين توجه، فقد أساء فيما صنع ويستغفر ربه في ذلك ويتوب إليه فإني ارجوا أن يكفر الله عنه، وهكذا وجدنا في الأثر عن أهل البصرة وهو قولنا والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: وعن امرأة باعت غلامها وقد كانت أرضعته وأكلت ثمنه. قال

إن قدرت عليه فتشتريه ثم تعتقه فإنه بمنزلة ولدها.

ومن غيره: وإنما ينزع من يد المشتري السرقة والغصب والمظالم ونحو ذلك. ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل في الغصب أيضاً إنه لا سبيل له إلى انتزاعه أن يجمع بين البائع والمشتري ثم حينئذ يأخذ ماله، لأن المشتري ليس بغاصب وإنما اشترى بسبب دخل فيه المشتري فلا يبطل ماله فأفهم ذلك والله أعلم.

1 - فيا، ب

:

زيادة وهي: فقال من قال: لا يجوز البيع فيه، وممن يوجد عنه ذلك محمد بن محبوب - رحمه الله - وقال من قال: موقوف، فمتى استوف المرتهن حقه فقد وجب البيع، وقال من

قال: يجوز البيع

1 - الدليل على عدم جواز بيع الأخ من الرضاعة: كان نهى عن التفريق بين ذوي المحارم في البيع، ويقول: «من فرق بين والدة وولدها أو أخ وأخيه، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ومن لا يرحم لا يرحم» رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي والحاكم، فيض القدير رقم 8887 جا عن وفاء الضمانة بأداء الأمانة 33/ 4 رقم 27.

-

179

-