الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٨ومن جواب أبي الحسن - رحمه الله - وذكرت فيمن يشتري نصف دابة بكذا وكذا درهماً. قلت هل يكون هذا البيع ثانياً لا رجعة لأحدهما فيه إلا ما أقاله إذا كان البيع على حضرة الدابة فلس فيه رجعة إلا بالأقالة أو بعيب يظهر في الدابة مما يرد به البيع. ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل أن ذلك لا يجوز لأنه لا يباع لأحد (1) حصته من الدابة إلا بعد ذبحها ويكون في ذلك الضرر، وكل ما كان فيه الضرر كان فيه الحكم إن لو كان تحاكما أجبر على بيعه وتخليصه ولا يقدر على أخذ البعض دون البعض ولا يعرف النصف بالتعبير والتحري، ولا هو مما ينقسم
في حال الشري فلا يجوز ذلك وهو من المجهول والغرر، والله أعلم بالصواب. وعن أبي الحواري - رحمه الله - وذكرت فيمن نواشي (2) من شاة من ناساً ويأخذ دراهم. فلما ذبحوا الشاة فإذا عجفا فلم يعجبهم، على ما قال إنه يزن لهم بالدراهم كانوا أبصروا الشاة أو لم يبصروها أو منهم من أبصر ومنهم من لم يبصر هل لهم رجعة على هذا الرجل إن لم يريد لحم هذه الشاة. فعلى ما وصفت فإن كانوا أمروه أن يذبحها برأيهم يأخذون من لحمها على سعر معروف فذبحها عن رأيهم فلما ظهر لحمها لم يرضوه فهذا بيع مجهول وعليهم له أن يقوم شاته مذبوحة وتقوم غير مذبوحة، فإن فضلت قيمتها حية على قيمتها مذبوحة ردوا عليه فضل القيمة وله شاته وإن لم يفضل قيمتها حية على قيمتها مذبوحة فليس له عليهم شيء وله شاته.
- في ا، ب لأنه لا يبلغ إلى أخذ حصته من الدابة وهنا أصح من واحد. وذكرت فيمن يساوي إناسا من شاة معه ناساً
- فيا، ب:
- الصحيح: هذا البيع ثابتاً.
- 180 -