الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٩بيع «العنب وذكرت فيمن يبيع التمر فيجيء اليه رجل يعرف أنه يشرب النبيذ فيقول المشتري للبايع أنا أريد أن أطبخه نبيذاً هل يجوز لمن بايعه (1)؟ فنعم، إذا كان يريد بطبخه خلاً لعله اراد حلالاً فلا بأس وإن كان يعلم أنه بطبخه حراماً فلا يعينه على شرب الحرام إذا كان يعلم أنه يشربه حراماً. والله أعلم بالصواب
ومن جوابه: وقلت: ما تقول في رجل له جارية تسراها فولدت منه ولداً ثم أحتاج إلى بيعها بلا دين عليه، والولد معه فعلى ما وصفت فقد وجدنا عما يرفع عن أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمهما الله - أن له أن يبيعها إن شاء. والذي نحبه نحن في ذلك أنه إن احتاج إلى بيعها في دين عليه أو لحاجة منه لم يجد بداً من ذلك باعها، وإن استغنى عن ذلك وهي أم ولده والولد معه فلا يفرق بينها وبين ولدها. والله أعلم بالصواب.
وقول المسليمن أولى من محبتنا نحن وإنما ينبغي لنا أن نتبع ولا نبتدع.
1 - في ا، ب
:
هل يجوز لمن يبايعه ..
1 - ورد النهي عن بيع العنب لمن يتخذه خمراً: عن ابن مسعود عند الحاكم وعن بريدة عند الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة بلفظ (من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمراً فقد تقحم النار على بصيرة محسنه في بلوغ المرام وأخرجه البيهقي بزيادة أو ممن يعلم أن يتخذه خمراً، عن نيل الأوطار
108/ 0
- النهي عن بيع أم الولد:
1 - عن أبي أيوب قال: سمعت النبي - - يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة، رواء أحمد والترمذي، نيل الأوطار 161/ 5. 2 - وعن علي - كرم الله وجهه - أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي - - عن ذلك ورد البيع، رواه أبو داود والدارقطني عن نيل الأوطار 162/ 5.
وقال في نيل الأوطار: 162/ 5: فقد حكى الأمام يحيى أنه إجماع - عدم جواز التفريق - حتى يستغني الولد بنفسه.
وقد اختلف في انعقاد البيع: فذهب الشافعي إلى أنه لا ينعقد، وقال أبو حنيفة وهو قول الشافعي أنه ينعقد. وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يحرم التفريق بين الأب والابن والراجح والله أعلم - عدم التحريم بعد استغناء الإبن عن أمه وعن أبيه أي انتهاء مدة الحضانة والله أعلم.
- 181 -