الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٩بكيل ويوفيه بكيل إذا لم يشتر منه بلا شرط ثم كالة على المتسلف وأوفاه
فلا بأس.
وعن أبي علي - رحمه الله - في رجل يطلب رجلاً بسلف ثم كال له الحب وباعه منه في موضعه بنسيئة وقد كان بينهما الشرط أن يكيل له حقه، ثم يبيعه له. قال: هذا بيع لا أحبه، ولا أقدم على نقضه. وقال في رجل عليه سلف لرجل وقد نهب المتسلف فأشترى رجل حباً ثم قال للمتسلف إذهب فاكتل حقك من فلان فقد اشتريت منه حباً ولم يكله لي. قال: فلابد من كيلتين، فإذا كان المتسلف قد إكتال الحب من البايع وذهب به وقت ذلك. فإن حيان الأعرج كتب إلى جابر (1) إنما قد سبق وذهب فاتركوه، واصلحوا فيما استقبلتم وعن رجل سلف رجلاً عشرين درهماً بعشرين مكوكاً أو عشرين مكوك شعيراً إلى أجل معلوم فذلك جائز. وإن أسلف الدراهم بذرة مسماة في جابرية أو غيرها. أو قال: قطعة كذا وكذا فهو جائز إلا أن تصيب القطعة آفة فليس له إلا رأس ماله. وقال من قال: حتى يكون في تلك القطعة مثل تلك الثمرة مرة أخرى ثم يقضيه. وعن أبي علي - رحمه الله - في رجل أسلف رجلاً بحب واشترط عليه أن يُعطيه من قطعة فلانه فلما داس افات حبّها واذهبه هل يجوز لصاحب الحق أن يقبض من سوى تلك القطعة فأرجو أن لا يكون باساً.
وقال غيره: لا يجوز إلا أن يقبض منها. قلت فان فاتت تلك الثمرة فمن ثمرة أخرى، ورأي أبي علي هذا أحب إلي.
وقال من قال: فإن فات ذلك الحب بآفة فله رأس ماله. وإذا أسلف الرجل دراهم بطعام إلى أجل مسمى وكان لكل درهم كذا وكذا من ذلك فإن كانت (2) في تلك الدراهم التي صارت اليه كسر أقل من درهم، فلا شيء له ويرده على
إلى أبي جابر
1 - فيا، ب:
2 - فيا، ب:
فإن كان في الدراهم …
- Y. -