الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

رضي بذلك يكون ما أخذه بينهما وما بقي بينهما. وقال في الذي سلف في شقة فيجدها ناقصة عن الذرع فيقول: خذها ورد علي دراهم من رأس المال لحال نقصانها فذلك لا يجوز في ثوب واحد يأخذه ويأخذ رأس المال ولا يعلم أن تلك الدراهم رأس مال بقي من الثوب فإن كانت شقة أجود من شرطه. فقال له: اعطني هذه وازيدك لحال جودتها فذلك جائز وكذلك كلما كان من مثل هذا من الدواب يأخذ المسلف ما كان أفضل ويرد على صاحبه ثمن فضله ولا يأخذ دون الذي له ويرد على المتسلف نقصان ذلك إذا كان في شيء واحد إلا أن يقبل ذلك المسلف ويأخذه على نقصانه ويبرئه من الفضل فذلك جائز. والذي يسلف عشرة دراهم في ثوبين معروفين كل ثوب من صنف غير صنف الآخر ولم يجعل لكل ثوب رأس مال معروف فذلك فاسد، وكذلك ان سلف ثلاثين درهماً بتمر وبر وذرة ولم يبين لكل نوع فذلك فاسد. وإن قال عشرة دراهم منها ببر وعشرة دراهم منها بذرة وعشرة دراهم منها بتمر فذلك جائر ولو لم يميزها إذا سمي لكل عشرة من ذلك النوع فإن كان فيها درهم رديء وكان السلف لكل درهم شيء معروف فسد من كل نوع درهم فإن لم يكن لكل درهم شيء معروف فسد

السلف كله.

سئل ومن كان له رجل سلف حب فقال له: قد كلت لك ها هنا كذا وكذا صاعاً فصدقه وأخذه فذلك جائز. وإن قبضه ثم رجع يطلب الكيل فقيل له ليس له ذلك بعد القبض الا أن يكون صدقه وقبله ولم يقبضه ثم رجع طلب كيله فإن ذلك له وعلى المستلف أن يكيله له وعن رجل عليه سلف حبّ ولم يكن معه فاعطى المسلف دراهم وقال له: قد وكلت لك فلانا فإدفع اليه الدراهم حتى يشتري لك ويقضيك فذلك جائز. وإن قال: اشتر لي أنت واستوف فذلك جائز. وقال من قال: لا يشتري له من عنده ليوفيه إلا أن لا يجد مع غيره. وقال من قال: يجوز أن يشتري من عنده ولو كان يجد ذلك مع غيره ويوفيه إياه ويأخذه