الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠

الباب العاشر في

الأقرار في العبيد وغيرهم

وقيل في الرجل يكون في يده العبد الكبير فيدعيه أنه له ويدعيه رجل آخر ويقر العبد أنه للآخر، فهذا للذي أقر له، ولو أقر أنه لإنسان غائب الا أن يصح أنه عبد لهذا الذي هو في يده، فإن صح ذلك لم يلتفت إلى إقرار العبد. وإن كان العبد صبياً صغيراً ويقول الذي هو في يده هو عبدي ويقول هو: أنا حر، فهو حر حتي تقوم بنيته أنه عبد له. وكذلك كان أحد يدافع عن الصبي فقال: هذا حر. وإن كان الصبي لا يتكلم ولم يكن أحد يدفع عنه لم يكن على الحاكم أن يسأل الناس عما في إيدهم ولا يعارض الذي هو في يده. وقيل في رجل اشترى جارية فتلد عنده، وقد كان أصل الحبل عند البايع وادعى أنه ولده قال: لا يجوز دعواه ولا يجبر السيد على بيع عبده ويقال للبايع إن كنت صادقاً فخلص ولدك من الملكة فإن خلص يوماً ما ومات المدعي أنه ولده ورثه. وقيل في رجل في يده غلامان توأم - وفي نسخة تؤمان - ولدا عنده فباعهما فأعتق المشتري أحدهما ثم إن البايع ادعى الغلام الذي في يده. قال: لا يصدق في الذي في يد المشتري، وأقبل قوله في الذي أعتق وأورثته إياه وإن اعتق هذا يوماً ما قبل موت المدعي له أنه ولده أو ورثته إياه وعليه أن يخلصه ولا يجبر على ذلك ولا يجبر السيد على بيعه أيضاً. والإقرار بكل من أقر به الموصي أنه وارثه جائز إذا لم يكن له رحم ولا عصبة إلا الجنس وماله حيث الجاه أو لمن أقر أنه وارثه وهو أولى في الجنس فإذا كان هناك وارث من رحم أو عصبة فلا يجوز الإقرار عندهم بوارث إلا أن يصح نسبة بشاهدي عدل إلا الوالد والوالدة، والولد فإن إقراره لهؤلاء جائز إلا أن تقر بشيء يعلم أنه خلاف ما أقر به وإن كان أحد

—

222 -