الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢1 - الاقرار: تعريفه لغة واصطلاحاً: الاقرار على وزن افعال: ومن قر الشيء إذا ثبت وأقره غيره إذا أثبته وهو الاعتراف وترك الإنكار، وهو من القرار، والقر و القارورة، أصلها السكون والثبوت لأن الإقرار يثبت الحق، والمقر أثبت الحق على نفسه والقرار محل السكون والقر: البرد. وهو يسكن الدماء والاعضاء والقارورة يستقر فيها المائع. وقرار الماء وقرارته حيث ينتهي جريانه ويستقر. ويقال: أقر بالشيء إقراراً إذا اعترف به، فهو مقر، والشيء مقرّ به. وسميت أيام منى أيام القر لأنهم يثبتون بها ويسكنون عن سفرهم وحركتهم هذه الأيام. (أنظر النظم المستعذب شرح غريب المهذب 344/ 2 - المطلع على أبوا مقنع 114، المصباح
المنير 519/ 2). اصطلاحاً:
1 - إخبار بحق عليه للغير وهذا عند الحنفية.
- اثبات ما كان متزلزلاً بين الجحود والثبوت (الدر الختار علي حاشية الطحاوي 321/ 3).
عند المالكية: قال ابن رشد: حقيقته الإخبار عن أمر يتعلق به حق للغير. وعند ابن عرفه: قول يوجب حقاً على قائله. وعند غيره: خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه شرح ميارة الفاسي على تحفة الحكام 225/ 2 أسهل المدارك شرح ارشاد السالك 82/ 3
عند الشافعية: اخبار عما قر وثبت وتقدم. أو أخبار عن حق ثابت على الخبر بغيره (النظم المستعذب شرح غريب المهذب 344/ 2، زاد المحتاج 269/ 2.
عند الحنابلة: الإقرار هو الاعتراف. (المغني 149/ 5).
عند الأباضيه: خبر وجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه (شرح النيل وشفاء العليل 572). والإقرار حجة قاصرة على المقر ثبت وجوب العمل بها بالكتاب والسنة قال تعالى وإذا أخذ الله ميثاق النبيين … إلى قوله .... قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري؟ قالوا اقررنا] سورة آل عمران 81
وقال تعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم] سورة التوبة 102.
وقال تعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو وضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل والإملال هو الإقرار - البقرة 282.
ومن السنة: اقرارات الزنى ما عن رضي الله عنه والغامدية رضي الله عنهما وعمل باقراراتهم. أنظر كتاب السنن. ومن أركان الإقرار المقريه: وهو إما نسب أو مال. فالإقرار بالنسب يعرف عند الفقهاء بالاستلحاق: وهو طلب اللحوق. وقال ابن عرفه: دعاء المدعي أنه أب لغيره، والدليل على ذلك ما جاء في حديث المصطفى - - الولد للفراش وللعاهر الحجر، وشروط الاستلحاق عند الفقهاء:
1 - أن يكون المستلحق مجهول النسب. 2 - أن لا يكذبه العقل.
- يصدقه الملحق إذا كان ممن يعقل وأن لا ينازعه فيه منازع.
4 - عند البعض: أن يكون ممن لا قول له كالصغير .. والمجنون ..... 2 - اقرارات المريض ينقسم إلى قسمين:
ا - مريض مرض الموت: لا يقبل اقراراته المالية لمن يتهم بهم من قريب أو صديق وتسمى ديون المرض إذا لم تكن موثقه بالكتابة أو الشهود، وسواء كان وارثا أو غير وارث. إلا أن يجيزه الورثه.
ب - مريض مرض لا يعدم المسؤوليه: اقراراته مقبوله لأنه في حالة تسمح له بذلك وتسمى هذه الحقوق ديون الصحة
-
224 -