الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣رجع: وعن رجل ادعى إلى رجل مالاً أنه له فصدقه وقبض الرجل المال أو
لم يقبض ثم رجع الرجل في ماله، فقال: ظننت أنه حق فصدقته وتورعت عن ذلك ما ترى؟ قال: إذا أقر أن هذا المال له وصدقه على دعواه على مال معروف فلا رجعة له في ذلك قبضه الآخر أو لم يقبضها.
تم الباب من كتاب أبي جابر (1)
ومن غيره: وسئل عن امرأة أقرت أنها مملوكة لفلان، كيف للشهود أن يشهدوا. قال معي: إنهم يشهدون بإقرارها له بالملكة ولا يشهدون أنها أمته لأن شهادة الإقرار غير شهادة القطع والتفريق بين ذلك بين في الأحكام. قيل له: فلو جاء شاهدان شهدا أنها أمته وأقرت أنها لغيره. قال معي: أن شهادة الشاهدين أولى من اقرارها لغيره. قلت له: فلو كانت هذه الأمة في يده من (2)
1 - رجوع المقر عن إقراره: قسم الفقهاء الفاظ الرجوع إلى قسمين:
الأول: الألفاظ الصريحة في الرجوع مثل قوله: رجعت عن اقراري، أو كنت مازجاً، أو كنت مخطئاً أو كاذباً فما أقررت به وما أشبه ذلك من العبارات التي تدل على رجوعه عن أقراره.
الثاني: كأن يتردد في إقراره أو هروبه من الحد خلال الرجم، وهذا في الحدود
حكم الرجوع عن الإقرار: الإقرار في حق الله مثل الزنا والسرقة فيقبل الرجوع ويدرء الحد. والرجوع في الأقرار عن حق العبيد لا يقبل بعد الاعتراف لأن الإقرار الناتج عن رضى وعدم كراهية اقرار مقبول ويعتبر سيد الأدلة. وقاصر على المقر. فالحق متعلق بالذمة فعلى المقر أن يؤدي ما أقر به والله أعلم. والدليل على قبول الرجوع عن الاقرار في حق الله:
قصة ماعز:
1 - قوله صلى الله عليه وسلم - لماعز: في رواية ابن عباس لعلك قبلت أو غمزت، وفي رواية: (هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال فهل باشرتها، قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم … رواه البخاري.
2 - عندما فر ماعز حين وجد مس. الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله - ه - هلا تركتموه.
- عن علي - رضي الله عنه - في قصة شراحه: فإنه قال لها علي (استكرهت؟ قالت: لا. قال: فلعل رجلاً إتاك في نومك أنظر سنن الدار قطني 124/ 3، رقم 138، 136، 136، والبيهقي 220/ 8 من حديث الشعبي عن علي واسناده صحيح. انظر سقوط العقوبات للمحقق 78/ 2، 79
225
-