الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠ومن غير الجامع قطع الطريق»: من جواب محمد بن الحسن - رحمه
الله - إلى محمد ابن زايدة وعن قوم لصوص يقتلون الناس ويسرقون أموالهم ويسلبونهم. قلت: هل يجوز أن تكتب في أمرهم إلى السلطان أو تكتب إلى من يكلم السلطان في أمرهم حتى يكيدهم فيقتلهم أو ينفيهم من البلاد وهؤلاء (1) يقطعون السبيل ويسفكون الدماء، هل يجوز قتلهم (2) غيلة؟ فعلى ما وصفت فإن كان السلطان الذي تكتب اليه في أمرهم يحكم عليهم بحكم الحق وما يستحقونه في حكم المسلمين. جاز ذلك. وإن كان يحكم عليهم بأحكام الجور لم يجز أن ينكر المنكر بالمنكر ولا الباطل بالباطل. وأما قتلهم غيلة، فلا يكون ذلك إلا بعد إقامة الحجة عليهم لأنهم بغاة وذلك في الأتباع. وأما القائد للبغاة فإن كان قادهم إلى أحد من المسلمين حين سفكوا دماء المسلمين وهو القائد لهم وهو رأسهم في قتل المسلمين يقتل غيلة. وأما أتباعه فليس إلا بعد الأعذار أن يكفوا بغيهم وإلا قتلوا غيلة، بعد الأعذار اليهم وهكذا سبيل البغاة من أهل القبلة. قلت: أو يعين عليهم فنعم يتعين عليهم بما يحكم فيهم الحق وأما التعين عليهم لمن يحكم عليهم بالجور فلا يجوز أن ينكر الجور بالجور. ومن جواب منه آخر عن رجل دفع إلى رجل نساج سداة (3) له وتقاطعا على الكراء ثم قال (4): لا اعملها وقد كان أخذ من الكراء شيئاً أو لم يأخذ والحكم في هذا النساج. فعلى ما وصفت فقد قيل في هذا انهما إذا تقاطعا على عمل هذا الثوب بكراء معلوم بعد معرفتها بذرع طوله وعرضه وسقطه ووزن غزله وهما ينظران إلى غزله فأخذ النساج على هذا فلا رجعة لأحدهما ويؤخذ النساج بعلمه
في ا، ب
:
وهؤلاء القوم.
.
في ا، ب: قتلهم عليه. وفي واحد أصح لأن المعنى سليم.
في ا، ب: سداة ليعملها له.
في ا
:
ثم قال النساج.
- محمد بن زائدة: هو محمد بن زائدة السموئلي أبو عبد الله - من علماء النصف الأول من القرن الرابع وهو ممن عقد الإمامة للإمام سعيد بن عبد الله. وكانت بيعه على الدفاع لاعلى الشراء. كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 303
-