الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩ومن غيره: الذي يوجد عن جابر أنه قال: يجوز لأهل الحرب بيع أولادهم عند المجاعة.
ومن غيره «الوصية للعبد: جاء الأثر بالإختلاف في الوصية. فقال من قال: هي للعبد ولا يسع المولى أخذها هذا قول منير بن النير - رحمه الله - فيما يوجد. وقال من قال: يدفع إلى العبد وإن شاء السيد أن يأخذها فله ذلك. هذا قول هاشم رحمه الله - فيما يوجد. وقال: هي للسيد لأن مال العبد لسيده. وقال من قال: توقف للعبد إلى أن يعتق أو يشتري بها وكذلك الأقرار له والهبة مثل الوصية، والسيد يضرب عبده فيتعدى الأدب فليس عليه ضمان في ذلك فعليه التوبة من التعدي إلى ما لا يحل له. وقال من قال: يرضى العبد بشيء ويستحله، وعن رجل تزوج امرأة فولدت له ولداً ثم أقرت أنها أمه لفلان وصدقها المقر له، فقال: يقبل إقرارها على نفسها بأنها أمته ولا يقبل إقرارها على فسخ النكاح ولا على الولد بل نكاحها ثابت والولد حر وهي أمته لذلك كما أقرت على نفسها فإن جاءت بولد بعد إقرارها بذلك فإنها إن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم أقرت فإنه حر أيضاً، وإن جاءت به لاكثر من ستة أشهر من يوم أقرت هو مملوك إلا في قول محمد بن الحسن وجده فإنه قال: أولادها احرار ما ولدت قبل الأقرار وبعد الإقرار
1 - الوصية للعبد: هناك خلاف بين الفقهاء في الوصية للعبد وسبب الخلاف أن العبد لا ملكية له فهو وما يملك لسيده ولا ولاية له فلا يعتبر قبوله ولا رده
2 - حث الإسلام على الإحسان إلى المملوك فقد جاءت الآيات والأحاديث ناطقة بذلك منها:
1 - قال تعالى [واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين، والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم، النساء آية 36.
2 - وعن المعروف بن سويد قال: رأيت أبا ذر رضي الله عنه، وعليه حلة. وعلي غلامه مثلها، فسألته عن ذلك فذكر أنه ساب رجلاً على عهد رسول الله - - فعيره بأمه، فقال النبي - - إنك امرؤ فيك جاهليه: هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه رواه البخاري في العتق باب قول النبي - - العبيد إخوانكم. ومسلم في الإيمان في الإيمان باب الطعام المملوك يأكل.
- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ه - قال: إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله وله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي علاجه رواه البخاري في كتاب العتق باب إذا أتاه خادمه بطعامه.
-