الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤تسوي عشرين درهماً بدينار فرجع النقد إلى المكسرة ورجع ثمنها ثلاثين درهماً بدينار، فهذا ليس معنا غلا في السعر ولا رخص ولكن هذا قد اختلف الثمن في الجودة والرداءة فأحببنا أن يكون لهذا المقرض ثمن دراهمه ولو كانت تجوز لأمرناه أن يقضيه مثل ما أخذ منه غير أنها كانت يوم أقرضه جائزة وهي اليوم لا ينفع فلم نر أن يقضيه مالا ينفع.
قال أبو الحواري إن أقرضه مزيقه ثم رفعت المزيقة فليس له إلا مزيقه كما أقرضه. وإن أقرضه نقاء ثم جاءت المزيقة فليس له إلا نقاء هكذا حفظنا وليس
القرض مثل البيوع.
- القرض: بفتح القاف وقيل بكسرها وسكون الراء فضاد معجمه معناه القطع وسمي) المال المدفوع للمقترض قرضاً لأنه قطعة من مال المقترض وتعريفه شرعاً: قال ابن عرفه: دفع متمول في مثله غير معجل لنفع أخذ فقط لا.
ممتنعه
يوجب عارية
والقرض يقدمه المقرض حسبه الله تعالي لذلك على المقترض أن يقتدي بسيد الخلق محمد - - في رد القرض لصاحبه فجاء في الحديث: وعن أبي رافع قال: استلف النبي - - بكراً فجاء بإبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره فقلت إني لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً، فقال: اعطه إياه فإن من خير الناس أحسنهم قضاء رواه الجماعة -
عن نيل الأوطار 330/ 5
- 236 -