الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

رجع «القرض وحكمه»: ومثل ذلك معنا. لو أقرضه حباً أو تمراً فإنا

نرى أن يوفيه مثل ما أقرضه ولا ينظر في غلاء السعر ولا رخصة. ولكن قيل إن أقرض حباً نقياً جيداً وميسانياً فاراد أن يقضيه حباً ضامراً متغيراً فإنا نرى أن يقضيه مثل ما أخذ منه. وإن اتفقا على القيمة ولم يقدر على الحب فله قيمة مثل ما أقرضه يوم القضاء وسل عن ذلك. وكذلك قال أبو الحواري. وقال أبو الحواري إن أقرضه براً فاعطاه ذرة كان جائزاً إذا تراضيا بذلك وكذلك إن

أقرضه ذرة فاعطاه براً فجائز وكذلك مثال هذا في القرض هكذا حفظنا.

وفي جواب أبي معاوية - رحمه الله - في رجل أقرض رجلاً دراهم مزيفة وكانت يوم ذلك المزيقة جائزة وبها كان بيعهم وشراؤهم جائزه بينهم ثم رفعت المزيقة فلم يجيزوها وصارت الدراهم نقاء وطلب الذي أقرض المزيقة أن ترد المزيقة فكره المقرض وطلب دراهم تجوز منه.

وقال: أقرضتك والمزيفة جائزة، واليوم لا تجوز فقال: ليس له الا مثل قرضه يرد عليه مزيفة مثل ما أقرض.

- المزيقه: الصحيح والله أعلم: المزيفه: جاء في كتاب النقود الإسلامية المسمى شذور العقود في ذكر النقود تأليف تقي الدين أحمد بن علي المقريزي: ص 137: الدراهم الزيوف: جمع زيف بالفتح وهو جمع زائف أيضاً: وهو الدرهم الذي خلط به نحاس أو غيره فقلت الجودة، فيرده بيت المال لا التجار. وقال الطباطبائي: الزائف من الدراهم: الردى المردود لغش فيه. والله أعلم. - القرض: يكون لوجه الله تعالى. فهنا المقرض أجره على الله والمقترض ينبغي أن يكون حسن القضاء ما ذكره المصنف - رحمه الله - مشكلة تواجه كل عصر فمثلاً كان الدينار الاردني يساوي ريال عُمان ومائة بيسه والآن يساوي 565 بيسه فهنا خساره كبيره على المقرض فعلى المقترض أن يرد قيمة القرض يوم أن اقترض لأن شبهة الريا منتفيه لأن القرض أصلاً لوجه الله سبحانه وتعالى. والله أعلم.

- 237 -