الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠الباب الثاني عشر في
الرجلين يكون على الرجل ما حل فقبض أحدهما كيف يشركه الآخر أولا يشركه في موضع
رجع إلى كتاب أبي جابر
رجل استقرض من رجلين الف درهم فأقرضاه إياهما ثم أخذ أحدهما حصته فإن كان دفعا اليه الألف من مال كان بينهما فما قبض أحدهما من غريمه فهو بينه وبين شريكه، وإن كان اعطى كل واحد منهما خمسمائة درهم على حدة ثم قبض أحدهما حصته لم يشركه فيها الآخر. ولو أن رجلاً أمر رجلين أن يضمنا عنه لرجل بألف درهم عليه فضمناها له بامره ثم أنهما اديا الألف إلى الذي ضمنها له برأيهما من مال بينهما أو أدى كل واحد منهما حصته من مال له خاصة فهو سواء لهما أن يرجعا على الذي ضمنا عنه بالمال الذي ادياه عنه وإنهما أخذ حصته منه لم يشركه الآخر في شيء مما أخذ منه وذلك أنه الزمهما الضمان فقضى كل واحد حصته من المال بحق لزمه فافترق المال. ولو أن الذي عليه الحق أمرهما أن يؤديا عنه إلى الطالب الف درهم للطالب عليه فأدياها للطالب أن لهما إن يرجعا بها على المطلوب الذي أمرهما إن كانا ادياها من مال بينهما فما قبض كل واحد منهما من الحق أشركه فيه شريكه لأن هذا قرضاً اقرضاه إياه من مال بينهما تطوعا به ولم يكن لازماً لهما حين دفعاه فهو على شركته والأول لزمهما الضمان فيه. ولو أن الذي عليه الحق ثم رجع المطلوب. فقال لهما: لا تدفعا إلى صاحب الحق عني شيئاً وأخذهما بها الطالب فدفعا اليه فإنهما لا يرجعان على الذي عليه الحق بشيء لأنهما فعلاً من الضمان خلاف أمرهما.
ولو أن رجلين اشتريا جارية من مال بينهما ونقد كل واحد منهما حصته من مال له خاصة ثم إن البائع استقالهما فاقالاه أوردها بعيب فأعلم أنها إذا كانت
242