الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤١الأقالة أو التوالية أو البيع أو الرد بالعيب فهما جميعاً معاً فإن الثمن على شركته وما قبض كل واحد منهما شركة فيه شريكه، ولو كان ثمن الجارية في الأصل متفرقاً لأنهما قد اشتركا فيها فإن كان البيع أو الأقالة كل واحد باع حصته أو أقال فيها على حدة في موطن أو موطنين لم يشرك احدهما لصاحبه فيما قبض من حصته ولو كان ثمن الجارية في الأصل كان مشتركا ولكن إن أقامت الجارية البينة بأنها حرة في الأصل أو أدرك فيها أحد بحكم حاكم فإن البيع يبطل ويرجعان بالثمن إن كان مشتركاً فهو مشترك. وإن كان كل واحد دفع حصته على حدة فكل واحد يأخذ حصته ولا يشركه فيها الآخر. وإذا أختلف الطالب والمطلوب في قبض الحق فيكون قبضه عند الحاكم بينهما وعلى المطلوب إحضاره إلى موضع الحكم وأحب أن يكون الميزان على الطالب. قال أبو الحواري: الميزان على المطلوب إليه الحق. قال: هكذا حفظنا، وكذلك المكيال على المطلوب والله أعلم.
وقال من قال من أهل الفقه: في رجل ملك إبن عمه وهما وارثاه وليس له مال غيرهما، فلما جاءه الموت اعتقهما أو اعتق احدهما ووهب له الآخر فإن اعتقهما عتقاً، وإن وهب أحدهما لأخيه عتق إذا ملكه أخوه. وإن مات السيد من مرضه فقد عتقا على الوجهين جميعاً ولا سبيل عليهما إلا أنهما عطية عند الموت، ولا يجوز ذلك وقد ورثاه ولا مال له غيرهما وكانت قيمة الأول ستمائة درهم وقيمة الآخر الموهوب ثلاثمائة درهم فرأينا أن الذي قيمة ثلاثمائة درهم يرجع الى الذي قيمتها ستمائة درهم بمائة وخمسين درهما حتى يكون قيمتها بينهما نصفين.
1 - توريث: العبد: الرق: في العرف الشرعي: ضعف حكمي يقوم ببعض الأشخاص من بني آدم لسبب طارئ يقتضي ذلك، ويترتب على هذا حرمان من قام به هذا الوصف من بعض الحقوق التي يتمتع بها بنو الإنسان الأحرار، من ذلك عدم ملكه للمال أصلاً أو ملكاً تاماً.
والرق عند الأمة مانع من موانع الإرث إلا ما حكي عن طاووس: أن المملوك يرث، ويكون ما ورثه لسيده. وحصل خلاف بين الأمه في الولاء وهو اعتاق الرجل عبده ويموت أحدهما وليس له وارث فمن يرثه ويسمى ولاء العتاقه، ويسمى العصوية السببيه فعند الكثير من العلماء يرثون بعضهم بعضاً لأن العتيق أصبح حراً. وفي. مسألتنا هذه هنا عتيق وابن عم فهو عصبه فيرث لأنه عصبه بإتفاق ويأخذ جميع التركه .. والله أعلم.
وعند الإماميه: إذا لم يكن للمتوفي وارث سوى المملوك، فإن المملوك يشتري قهراً على مالكه، ويعتق ويعطى بقية ماله، ويتولى الشراء والعتق الإمام، ويدفع إلى مالكه الثمن بدون زيادة والراجح والله أعلم هو عدم توريث الرقيق المملوك من سيده والميراث يكون لبيت مال المسلمين. والله أعلم.
243