الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨وفي جواب من عمر بن القاسم إلى محمد بن علي ذكرت أني اعرفك برأي
لرجل يقر لرجل بساقية وينكره الجواز على الساقية، فأعلم رحمك الله أن الذي معنا وكان يكتب به أبو علي - رحمه الله وغفر له على أن الطالب للطريق على السقاية البيئة بطريقه فإن أعجز البينة واحتج أنه لا سبيل له إلى ارضه فكان يكتب إن كان أرض هذا الرجل تتصل بطريق جائز أو طريق لا يمنع منه أو بواد أو شرجة أو ظاهر مما يجوز الناس فيه ويمكنه أن يدخل إلى ارض من بعض تلك المواضع وإن كان ارضه محصورة (1) مديرة بها ارض الناس فله أن يجوز على ساقيته التي يجري ماؤه فيها وإن أباح له الرجل ارضه (2) من بعض تلك المواضع وإن كانت ارضه فليس عليه إلا ذلك بلا أن يوطينه طيناً ولا وعثة المنافعه وحمل السماد وحمل الثمرة ولو لم يكن في الساقية أجالة. وإن كان في الساقية أجالة لم يكن له بد أن يجوز على مائه على الساقية لسد الأجالة إذا لم يصل إليها من طريق ولا سبقه ماؤه وإن سبقه الماء تبع الساقيه فسد الأجالة ولو كان له طريق غير ذلك كان ماؤه يسبقه إلى اجالة أخرى غير أجالته وقد كان في نفس أبي علي من هذه الطريق بلا بينة ولكن قد عمل بذلك وقد بلغني أن بعضاً يجبره بثمن وفي نسخة (بالثمن ولم يحكم أبو علي إلا بما وصفت لك هكذا في الجواب والذي عندنا نحن وعرفناه من رأي الفقهاء إن كانت له ارض بين ارض معمورة وظل طريقها فإذا صح ذلك حكم له بطريق يأخذه بثمنه من الأرض التي تواليه ثم التي يليها إلى أن يخرج. وإن كان يدعي طريقة في ارض معروفه فمنعه أو لم يكن له طريق في الأصل فلا يحكم له بطريقه على الناس بالثمن ويطلب طريقه إلى من حال بينه وبينها.
(3)
ا - في ب
:
وإن كان ارضه محظورة
وفي ا
:
واحد أصح.
:
نقص وهو: من بعض تلك المواضع وإن كانت ارضه فليس. 2 - في ا، ب في ا، ب بلغني - دون حد - ان بعضاً يجيزه بالثمن.
:
250