الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢ومن غيره (1): قال: نعم. قد قيل هذا، وإنما له أن يحدث أجالة في ساقية جائزة إذا أخرج الأجالة ولم يدخلها في ملكه بجدار أو بحضار وليس له أن يدخل أجالة في حصته ولو كانت على ساقية جائزة. وكذلك الساقية السارقة ليس له أن يفتحها في حصن ولا غيره.
وسألته عن رجل عليه لرجل ساقية لمال له معروف أراد أن يسقي من ماله هذا مالاً له آخر فكره ذلك الرجل. أيحكم عليه بذلك. فقد اختلف في ذلك. فقال من قال: جائز ذلك في الجوايز وغير الجوايز. وقال من قال: إنه يجوز في الجوائز ولا يجوز في غير الجوائز.
وعن رجل أراد أن يطرح ماء من ساقية مرتفعه تمر في ساقية أخرى إلى ماله يسقيه من هذه الساقية. هل له ذلك؟ قال: إذا كان يطرح من ماله في ماله والساقية له خالصة جاز له ذلك. وإن كان لغيره أو لغيره فيها حق لم يكن له
ذلك إلا برأيه.
قال أبو مروان في رجل له قطعتان شربهما من موضعين فاراد أن يسقيهما من شرب أحد القطعتين. فقال: رأي موسى بن علي - رحمه الله - كان يرى أن يسقي كل قطعة من شربها إذا كرهوا الذين عليهم شرب القطعة التي أراد أن يسقي قطعته منها.
قال: وأما سعيد بن المبشرا وازهر بن علي: فقالا: له أن يسقيهما من شرب واحدة لقطتيه من حيث شاء. قال: وإذا كانت الساقية جائزة أمددت
1 - في ب
:
من الجامع وغيره.
1 - سعيد بن المبشر: وولداه مبشر وسليمان وهم جميعاً من رجال العلم في زمانهم والشيخ سعيد من أكابر علماء عمان في زمانه وهو من عذبي بازكي وفي عصره من العلماء والمشائخ: هاشم بن غيلان وأبو مودود والقاسم بن شعيب وقد اجتمعوا ذات مرة عند الإمام غسان بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الفجحي اليحمدي الخروصي فسألهم عمن يقدم من بلاد الهند بتجارة كيف أخذ منه الزكاة، فقالوا: إذا وصل إلى عمان وباع متاعه فخذ منه الزكاة من حينه وإن لم يبع المتاع حتى حال عليه الحول يقوم متاعه كما يباع ثم خذ منه الزكاة سنة واحدة وأما من يقدم من البصرة وسيراف بمتاع فلا يؤخذ منه الزكاة حتى يحول عليه الحول إذا حال عليه الحول أخذت منه باع أو لم يبع أهـ (عن اتحاف الأعيان 425/ 1 - 436).
- الازهر بن علي بن عزه الازكوي: أخو العلامة موسى بن علي من فقهاء زمانه ومن علمائهم المشهورين. المصدر نفسه
(424/ 1)
- Yo? -