الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣

الأجايل من وسط الساقية بلا مضرة على الساقية. وإن كانت هذه الساقية مملانا على قوم فليس له أن يسدها من ارضهم إذا اكرهوا ذلك. ولا يسدها من ارضهم إلا برأيهم.

وعن رجل له مماء في فلج والفلج يجري على جذع ليتيم وارض لغائب. فعلى ما وصفت فينبغي أن ينظر هذا لنفسه خلاصاً من ذلك ولا يمر بمائه على هذا الجذع ولا في هذه الأرض.

ومن غيره: وعن أبي عبد الله محمد بن عثمان - رحمه الله - في رجل له مسقا إلى ماله ولأخيه فأختلفوا وترك أحدهما المسقا لأخيه وطلب مسقا من عند قوم فأعطوه ولم يشترطوا عليه عارية فزرع وثمر ثم فسل النخل ثم ثمرها هدكوا عليه المسقا وقالوا علينا لك مسقا أصل يثبت عليهم المسقا إذا غسل وتمر وصارت نخلاً أم لا يثبت عليهم له مسقا إذا رجعوا عليه. فعلى ما وصفت فقد قيل إذا أعطوا مسقى فزرع وفسل فقد ثبت المسقا ولا رجعة لهم فيه بعدما أن جرى فيه ماؤه والعطيه إلا أن يصح أنهم اعاروه هذا المسقا يسقي منه فإذا صح ذلك رجع إلى مسقاه الأول فإن لم يصح ذلك بالبينة فالمسقاه بحاله ثابت حيث كان ولا رجعة لهم فيه. وقلت: إن طلب مسقا وزرع عليه وأجرى فيه ماءه فليس لهم منعة إذا زرع حتى يحصد الثمرة. وإن كان فسل عليه فسلاً فقد قيل إذا لم يجد مسقاغيره كان لهم قيمة المسقا برأي العدول. ولا تعطل النخل بعد أن فسلها وأحدث الارض والنخل (1) ولهم عليه قيمه إن كان عارية، وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقا ثابت له عليهم من غير ثمن والله أعلم. ومن الأثر مسألة (2): وقد بلغنا أن ارضاً بسمائل وأحسب أنها صافية وأن شربها على قوم الصيف وحده فبلغنا أنهم تحاكموا إلى محمد بن محبوب فقال محمد بن محبوب لأصحاب الأرض يزرعوها من البر ما شاؤا إلا الميساني لأن الميساني يبطي على صاحب المسقا.

255

الأجالة التي أحدثها.

من الجامع وغيره.

:

:

1 - في ا، ب

2 - في ب