الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨

رجع: وقيل كان رجل يقال له جيفر بن عبد الله دعا (1) شاهدين ليشهد بهما لبينة بصدق والدتهم ويقضيهم من ماله. فقال للشاهدين سراً عن بيئة إن هؤلاء قد أذوني حتى أقضيهم فلا تشهدوا علي بما أشهدكم به لهم ثم اشهدهما بمحضر منهم إنه قد قضاهم موضع كذا وكذا من ماله بصداق أمهم ثم رجع واحتج بما قال للشاهدين سراً، فرأي أبو عبد الله - رحمه الله - الشهادة ثابته عليه ولم ينفعه بما كان سرّ اليهما أن لا يشهدا عليه. وقيل عن أبي عبد الله - رحمه الله - في رجل قضى رجلاً حقاً عليه أجلاً ثم بدا له أن يرجع فيه. فقال من قال: إن ذلك له ويرجع يأخذ من ذلك الذي كان قضاه إياه من حقه ذلك فينتفع به بقدر ما انتفع به صاحب الحق قبل محله.

قال أبو الحواري: إلا أن يكون الطالب ترك المطلوب شيئاً من حقه فإنه

ليس للمطلوب أن يرجع على الطالب بما قضاه. وقال: هكذا حفظنا.

وقال موسى: في رجل مات وعليه لرجل حق إلى أجل فإذا مات حل الحق الذي عليه فاذا كان سلفاً إلى أجل من بر أو تمر لم يحل فلا يأخذه إلا إلى وقته. قلت: فإن الورثة يقسمون المال، قال: فلا يقسمونه حتى يأخذ الرجل حقه. وقال: وإذا قدموا لصاحب الدراهم كفيلاً ثقة في الدراهم فلا يأخذها حتى يحل أيضاً. وفي جواب محمد بن محبوب إلى الصلت بن مالك وذكرت في رجل هلك وأوصى بدين وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، وله اولاد منهم يتيم ومنهم بالغ ومن الغرماء أغياب. ومنهم من حضر، فالذي أقول

1 - فيا

:

لا يوجد

1 - دعا: الصحيح دعى الالف مقصورة وهذا خطأ شائع عند الناسخ في المخطوطة.

2 - قضاء الدين: اختلف العلماء في ذلك: فهناك اتفاق في الديون التي حل فيها الأجل فتؤدى من التركة فوراً قيل تقسيمها. أو الديون المؤجلة فهناك خلاف بين الفقهاء: على النحو التالي

القول الأول: قال الحنفية والشافعية والظاهرية أن الأجل يسقط وتحل الديون ويجب الوفاء بها قبل تقسيم التركة.

260