الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩أن ليس على ورثة الهالك أن يُباع مال صاحبهم بديون الأغنياء، وإنما يباع بديون من حضر إلا أن تكون الديون تحيط بجميع ثمن ماله فيخرج حصته الأغياب. وتوقف على يدي عدل حتى يجيء الأغياب أو يصح موتهم فيكون لورثتهم وأما إذا كان في المال وفاء فليس يباع منه بحقوق الأغياب ولكن يترك في ايدي الورثة يستغلونه ويحجر عليهم بيع الأصل.
ومن غيره: وقد قيل له أن يبيع المال ويجعله دراهم إذا خاف فوت المال والأحداث فيه، باع لجميع الدين والوصايا على ما يجوز أن ينفذ الوصايا في الثلث والدين من جملة المال.
القول الثاني: فصل المالكية: فقالوا حلول الدين بوفاة المدين بشرطين:
الأول: الا يشترط المتداينان عدم حلول الدين بوفاة المدين، فإن كان ثم شرط فالشرط شريعة المتعاقدين أو كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه -. . مقاطع الحقوق عند الشروط
الثاني: ألا تكون وفاة المدين بعدوان من الدائن.
القول الثالث: قال الحنابله لا تحل الديون المؤجله بوفاة المدين لأن التأجيل حق من حق المدين وهي من الحقوق التي لا
تورث واستند الحنابلة إلى السنة والمعقول.
السنة: قوله - - من ترك حقاً أو مالاً فلورثته والتأجيل حق ينتقل إلى الورثة.
الأجل في كثير من الأحوال يقابله بعض المال وذلك في غير القرض بل يجيء ثمن الاشياء وهذه حقيقه
التقسيط
تلمسها في بيع واستند الجمهور:
1 - بما روى عن رسول الله - - أنه قال: نفس المؤمن مرتهنه في قبره بدينه إلى أن يقضى عنه فهذا الحديث يقتضي التعجيل بقضاء الدين فكاً لهذه النفس بالقضاء.
- عمل الصحابة: بما روي عن ابن عمر وكثير من التابعين من أن الديون المؤجله تحل بالموت وأراء الصحابة إذا لم يعرف لها مخالف بينهم فيها تكون حجة عند أكثر العلماء ولم يعرف لإبن عمر مخالف فيكون كلامه حجه متبعة.
- إن الأجل كان للترفيه عن المدين ليسعى في وفاء دينه في رفق ويسر بلا مشقة، وبالموت ذهب كل أمل في السعي فلم يعد في التأجيل فائدة، بل فيه كل المضرة بالمدين، لأن تأخير الوفاء تأخير لبراءة ذمته التي أصبح في أشد الحاجة إليها، فيلقى وجه الله بريئاً من كل حق للأنسان في رقبته والله أعلم.
- 261 -