الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣

يكون المشتري أسلم البيع بلا حكم فلا يرجع بشيء. وعن رجل ادعى أن فلان باع منه بيعاً واستوفى الثمن واحضر البينة باقراره بذلك في الصحة والبايع يأكل المال إلى أن طلب المشتري وقد مضى لذلك سنون فإقراره يجوز عليه. فإن جحد البايع فعلى المشتري أن يخرج المال بالبينة وعن رجل ادعى إلى هالك حقاً فقيل له به بعض أرحامه ثم رجع فلا يلزمه ذلك الا أن يكون دفعه عن حقه حتى يذهب المال والبينة التي له بالحق. وعن رجل قضى إخوته مالاً عند موته بحق أقر لهم به ثم هلك وطلبت امرأته صداقها الذي صح لها. فالمرأة والأخوة عندنا أسوة في المال بالحصص فإن لم يكن سمى حق الأخوة ما هو لهم ضرب بقيمة المال الذي شهد لهم به. هذا وفي جواب لأبي جعفر. ورأي ذلك الموضع الذي اختلفا فيه لمن صح له.

وعن طريق جائز وساقية جامعة بين قطعتين لرجلين اراد صاحب القطعة التي تلي الطريق أن يأخذ وجين الساقية التي تلي الطريق. قال صاحب القطعة التي تلي الساقية كلها لي لأنها تلي ارضه. فالذي عندنا لا يمنع صاحب القطعة ما يليه والساقية الجائزة أقرب إلى قطع ذلك لأن الشفيع لا يقطع شفعته الطريق عندنا والساقية الجائزة قد يمتنع الشفعة في الوجين الذي يحول دونه الماء وعن شاهد شهد أن فلاناً أشهده لفلانه بداره وبستانه بحقها، وشهد الثاني أن بيته وبستانه لفلانة ولا يذكر بحق. فقد رجونا أن تكون شهادتهما متفقه وقد وقع في أنفسنا إذا قال بيتي وبستاني لفلانه فنرددها. وقال أبو سعيد: وقد قيل أن هذه شهادة مختلفه لإختلاف اللفظ اما اتفقت المعاني. فهذا في الجواب منه إلى أبي جابر وقد كنا عرفنا الإختلاف في ذلك، إذا قال: بستاني وداري أو مالي لفلان وإن من أهل الرأي من لم يحب ذلك. ومنهم من أجبه وممن أوجب ذلك أبو علي رحمه الله - وبذلك نأخذ.

قال أبو سعيد رحمه الله - وقد قيل أن قوله داري وبستاني لفلان إن ذلك إقرار منه له ويجوز ذلك فى الصحة والمرض ولو لم يقل يحق له ويكون ذلك إقراراً.

265

-