الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٧جائز. وقيل من باع مالاً ليس له وشرط الشروى للمشتري فإن كان البايع قال: إن صاحب المال وكله في بيعه أو وهبه له أو ابتاعه منه فإن صاحب المال يأخذ ماله ويرجع المشتري على البايع (1) أيضاً رداً لغلة على صاحب المال. الكسب المشروع، وقيل ليس لأحد أن يمنع أحداً من الكلاء والمرعى ولا موارد الماء ولا بأس بالحطب اليابس وكذلك قيل لا بأس بأخذ الحجارة من الأثارة ولا بأس بأخراج الملح إذا كانوا أهله لا يمنعونه ولا يحمونه وكذلك ما كان مثله فإن منعوه فلا يجوز إلا برأي أهله.
ومن غيره: وعن عمر بن محمد وعن اخراج المغرة من رم لقوم والمخرج من غير أهل الرم فلا بأس بذلك ما لم يمنع ويحفظ.
1 - في ا، ب
:
زيادة: ويرجع المشتري على البائع بالشروى كما شرط له وإن كان لم يقل له ذلك لم يدركه بالشروى وإنما يأخذ منه الثمن الذي دفعه اليه المشتري وعلى البايع ايضاً الغلة.
ه - من الكسب المشروع الأشياء المباحة منها: مالا يمتلكه أحد. أي هو عام لجميع المسلمين: لقوله - - «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلاء والنار. وفي رواية ثانية الملح الحديث أخرجه: بلوغ المرام ص 190 رقم 950 قال رواه أحمد وأبو
داود
.
قالماء: الأنهار - البحار - الآبار - العيون الجارية.
الكلاء: الأرض الخلاء التي تستخدم للرعي وأنبات الأعشاب للأغنام والدواب
النار: الاحتطاب من الغابات وقطع الأشجار، وكذلك ضوء النار لك ولغيرك، وفي هذه الأيام - النفط والغاز والكهرباء. الملح: هو ملح الطعام. والله أعلم الأشياء الضرورية التي لا غنى للإنسان عنها في طعامه، فالطعام لا يصلح إلا بالملح ويستخرج من المياه المالحة والله أعلم. وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم] (سورة المائدة آية 94). وقال تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم وإذكروا اسم الله عليه] (سورة المائدة 4).
من السنة: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - - من اتخذ كلباً، إلا كلب ما شية أو صيد، أو زرع انتقص أجره كل يوم قيراطه (بلوغ المرام). وعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه: قال: قال رسول الله - - إذا ارسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه، فإن أمسك عليك فأدركته حياً، فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلباً، غيره وقد قتل فلا تأكل. فإنك لا تدري أيهما قتله، وإن رميت بسهمك فاذكر اسم الله تعالى، فإن غاب عنك يوماً فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكل بلوغ المرام ص 279 رقم 1358 متفق عليه وهذا لفظ مسلم).
269
-