الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦غيرها من ديانة في ماله ونفسه فذلك ضعيف والغرماء شركاء في ماله ولا يمنع هو أيضاً من بيعه. وأما إذا أشهد أنّ ذلك الحق في مال معرفا فليس له بيعه، وإن تزوج المرأة على مال معروف فذلك لها. ومن باع بيعاً من أصل أو حيوان فجعل الثمن فيه فهو فيه ولا يبيعه المشتري حتى يؤدي الثمن. وكذلك إن قال البايع بيعك كذا وكذا على أن لا يبع لك فيه ولا هبة حتى توفيني الثمن. فقال أبو علي: إن ذلك جائز وبعض كره ذلك وضعف البيع على هذا الشرط ومن جعل حقاً عليه لزوجته أو غيرها من الغرماء ماله من قرية قد سماها أو في ميراثه من أبيه أو في موضع سماه من ماله فعن موسى بن علي أن هذا الحق في الموضع الذي سماء به ولا يشاركه فيه الغرماء حتى يستوفي حقه. ومن أنزل رجلاً في ارضه يسكنها ثم بدا له أن يخرجه واحتج الساكن أن الجذوع له، فقيل إذا عرف أنه اعطاه أرضاً براحاً فابتناها للساكن فالقول قوله. وإذا كانت بيوتاً مسقفة فانزله فيها فالقول قول رب الأرض. وأما ما كان في البيت الذي يسكنه الساكن من المتاع والجذوع له والدعون والعروض التي يبناها، وفي نسخة التي بناها فادعاها صاحب الأرض وادعاها الساكن فالساكن أولى بها لأنها في يده إلا ما كان من ذلك من الخشب ونحوه قد ثبت في البناء فالقول فيها على ما قلنا في أول المسألة، وكذلك قيل في الذي يبيع الدار أيضاً وفيها الخشب وغيره، فما كان ثابتاً فيها فهو من البيع وما كان مطروحاً فيها فهو للبايع حتى يبيعه. وأما إذا بنى الساكن في ارض الذي أسكنه برأيه فالخيار للساكن إن شاء النقض وإن شاء ثمنه إذا أخرجه رب الأرض. وإن بني بلا رأي صاحب الأرض فالخيار في ذلك لصاحب الأرض.
ومن أشهد بثمرة ماله أو ثمرة مال معروف فقال: هي لفلان كذا وكذا سنة أو حتى يموت، فهذا اقرار وهو جائز وإن لم يسم بذلك إلى وقت يحده وكان في ذلك الأرض المال الذي يحده ثمرة فليس له إلا ثمرة تلك السنة، وإن لم يكن فيه ثمرة فله ثمرته فيما يستقبل. وقيل أيضاً إن قال بحق له علي فهو
- سما: الصحيح: سمى.
268 -
-