الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤

(1)

يوجد في الأثر (1) أو خبر من أهل البصر وإلا فالجناية متعلقة على الجاني بأمر

يبرئه منها.

في

ورجل طلب إليه سلطان اصلاح طعام له فأخذه وأصلحه مثل لحم قطعة أو سمك فشواه أو طبخه ثم صح عنده أنه مغتصب ذلك من رجل هل يلزمه ضمان ذلك لرب الطعام قال: الله أعلم. ما يبين لي أنه يبرأ من الضمان وأخاف أن يضمن قلت له: فإن قبض منه اناء أو ثوباً أو غير ذلك على وجه الأمانة ثم رد ذلك إليه، ثم صح عنده أنه كان ذلك غاصباً من رجل ما يلزمه. قال: الله أعلم. وما أشبه ذلك أنه لا يلزمه ضمان إذا لم يكن علم بذلك إلا بعد الدفع، وأما إن علم ذلك وصح معه قبل الدفع لم يكن له دفع ذلك إلى الغاصب إلا باعتقاد الضمان. وسألت أبا سعيد - رحمه الله - عمن اغتصب ماء لقوم فرأيته واقعاً حال غصبه هل يجوز لي أن أقول له أنّ الماء واقع أم لا يجوز لي ذلك. قال معي: إنه لا يجوز ذلك ولا بين لي أن تدله على غصبه ولا يعينه عليه قلت له: فإن فعلت ذلك أكون شريكه في الأثم وحده أم في الأثم والضمان قال معي: إنه إذا وقع ذلك منك موقع الدلالة فأخاف عليك الضمان. وإذا وقع موقع الأمر. فمعي أن في الضمان إختلافاً ما لم يكن مطاعاً في ذلك. فإن كنت مطاعاً فمعي أن عليك الضمان إذا كنت مطاعاً في مثل ذلك. قلت له: فإن كان ذلك مني على نسيان وهفوه، ثم إني ذكرت فرجعت عن ذلك هل تراني أسلم من الضمان وتلزمني التوبة من ذلك. قال: أما الأمر إذا رجعت عن أمرك فأرجوا أن تسلم من الضمان إذا رجعت قبل أن يفعل ما أمرت به وأما الدلالة فمعي أنه إذا فعل بدلالتك رجعت أو لم ترجع فلا يبين لي براءة من الضمان.

1 - في أ، ب

:

يوجد في الأثر أنه لا شيء عليه ولا أعرف تفسير ذلك من أي وجه يلزمه ولا يبين لي معنى براءة القاتل من ذلك إلا لمعنى بين صوابه من أثر أو خبر من أهل البصر.

- جناية العبد في ماله وإن لم يكن له مال ففي مال سيده وإذا كانت حدود تنصف فعليه النصف والله أعلم.

286