الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥

وسألته عن رجل هلك والده وترك مالاً صح معه أن ذلك المال مغتصب في يد

والده، فقال له حلال. ثم قال: وما يدريه لعل والده أخذه بحله. وقلت له: إن والده معه في الولاية وإن كان والده معه غير ثقة. قال أبو معاوية: السبيل واحد كان في الولاية ولم يكن في الولاية. وسألت أبا عبد الله عن رجل مات وترك ولده وترك له مالاً فقال الناس: إنه مغصوب (1) هل عليه أن يسأل عن ذلك قال هاشم واخبرنا بشير أن رجلاً من المهرة كان يعقر دواب الناس ويسلب وأشباه ذلك. قال: ثم تاب. قال: فكان يسترفد ويؤدي إلى الناس حقوقهم قال قلت لبشير ذلك عليه. فقال: فإن قدر على ذلك وإلا فالله أولى بالعذر.

ومن غيره «المتاجرة بالمغصوب»: قال أبو سعيد - رحمه الله - في رجل تجر بمال غيره حتى ربح فيه ربحاً فعندي أنه قد قيل في ذلك بإختلاف. فقال من قال: الربح له، والضمان عليه وقال من قال: الربح والمال لربه وللمتجر عناؤه في ذلك. وقال من قال: الربح للفقراء وله عناؤه والمال الأول لربه. وقال من قال: إن كان اشترى المال على نفسه كان له الربح والمال لربه. وإن اشترى المال صفقة واحدة كان المال والربح لربه وله عناؤه من ذلك. وقال من قال: من قومنا إن كان المال من النقود وما يحكم بمثله مما يكال أو يوزن فسواء اشترى به صفقة أو على نفسه فلا يكون الشرى تبعاً للمال وهو للمتجر به وعليه ضمان وله ربحه وهو قول حسن عندي. وقال من قال: في هذا إن كان أخذ المال على وجه الاغتصاب غير وتجرته فلا عناء له ولا ربح له وعليه الضمان، وإن كان ثم سبب غير الأغتصاب فله عناؤه. فيما مضى من القول الذي يرى له العنا. ولا أرى (2) له أبطال عنائه ممن يرى له العنا إلا إذا كان مغتصباً، وأما أصحابنا فلا يفرقون في ذلك عن نقد ولا غيره عندي والله أعلم.

1 - في أ، ب:

2 - في ا، ب

:

(2)

إنه نقض هل عليه .... بدل: إنه مغصوب ..

ولا نعلم أبطال عنائه.

287 -