الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١١

فاستحلفه فحلف ما عنده له شيء ثم له رده عليه معمولاً ان له جعله (1) على ما تشارطا ومن ادعى له وكيله حقاً إلى رجل فانظر أنكر المطلوب واراد الوكيل أن يحلفه فنزل إلى أن يحلف الطالب على حقه فإنه لا يؤخذ شيء حتى يصل الطالب من غيبته ويحلف على حقه. فإن قامت على المطلوب بينة بالحق أخذ به إذا صح عليه فإن طلب يمين الذي له الحق كتب هذا الحاكم الذي يتنازعان عنده إلى ولي البلد الذي فيه الطالب أن يستحلفه على حقه الذي صح له فإن أراد المطلوب أن يخرج يحضر اليمين أو يوكل فذلك له والاحلفه الوالي وكتب بذلك مع ثقة إلى هذا الحاكم ثم يأخذه بذلك الحق، وإن كان الذي صح له الحق خارجاً من عمان وأقام وكيله بحقه شاهدي عدل أخذ الحاكم المطلوب بما صح عليه بالبينة ولا يبطل الحق لحال اليمين فإذا وصل الغايب وأمكن أن يحلف حلف

وقيل في شريك (2) في زراعة جاء كل واحد يبذر نبت بذر واحد ولم ينبت بذر فهما على شركتهما وما أصاباه فهو بينهما. وعن قوم قسموا ارضاً فيها سدرة أو غيرها من الشجر وهي يومئذ صغيرة فوقعت الارض لرجل والشجرة لغيره فعظمت الشجرة واتسعت أغصانها فرأي أبو علي أن ليس لها إلا قدرها يوم القسم وما زاد على ذلك قطع عن الأرض إذا علم ذلك. وإذا كانت عند امرأة في ميلادها قابلتان وماتت المرأة في ميلادها، فقالت أحد القابلتين خرج الولدحياً ومات بعد ولادته. وقالت الأخرى خرج ميتاً فالقول قول الذي شهدت بالحياة ومن طلق امرأته ثم تزوج أخرى ثم رد الأولى في العدة وطلبتا المهر جميعاً فحق الآخرة عليه كما كان وللأولى صداقها.

1 - فيا، ب

:

وقيل شريكين.

1 - جعله: من الجعاله: بفتح الجيم وكسرها وضمها، يجعل على العمل يقال جعلت له جعلاً: أوجبت، وقال ابن فارس: الجعل والجعالة والجعيله: ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله. (أنظر المطلع على أبواب المقنع ص 281).

اصطلاحاً:

قال الطحطاوي: ما جعل للانسان من شيء ليفعله. وجاء في البنايه شرح الهداية ما يجعل للعامل على عمله. (54/ 6). وعند ابن عرفه: عقد معاوضة على عمل آدمي يجب عوضه بتمامه لا بعض ببعضه. وعند صاحب المهذب: هو عقد الجعالة: هو أن يبذلك الجعل لمن عمل له عملاً من رد ضالة ورد أبق …

والجعالة جائز بالكتاب والسنة.