الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠

الباب الثاني والعشرون في

المديون

رجع إلى كتاب أبي جابر:

والمديون إذا صح اعدامه وفلّس وفرض عليه فريضة لغرمائه فلاحبس عليه وإن حضر أجل الفريضة واجتمع ذلك عليه ولم يؤده واحتج أنه لم يقدره فقد قيل إنه لا يحبس إلا أن يكون له صناعة فكره أن يعمل فانه يحبس حتى يعمل ويعرف عذره، والمفلس ليس عليه كفيل. وأما الذي له مال فيعرض (1) منه فكره التحريم أن يعترض فإنه يؤجل أجلاً لبيع ماله.

وقيل عن محمد بن محبوب - رحمهما الله - إن لم ينفق ماله إلا بالكسر لم يحمل عليه بيعه وفرض عليه الحق وفي الثمار والكسر أن ينحط من ثمن ماله

الثلث أو الربع.

ومن غيره: وقيل إنه يباع ماله بما نفق ولاه يحد في ذلك (2) حداً لأنه

مستهلك في الدين.

1 - في أ، ب

2 - في ا، ب

:

:

ويفرض .... بدل: فيغرض.

ولم يحد في ذلك

1 - تعريف المفلس لغة واصطلاحاً. وحكم الحجر عليه.

لغة: قال في الشامل والبيان: الفلس مأخوذ من الفلوس وهي أخس المال الذي يتبايع به، وقال الجوهري: يقال: أفلس الرجل: صار مفلساً بأنها صارت دراهمه فلوساً. كما يقال: أخبث الرجل إذا صار أصحابه خبثاء وأقطف إذا صارت دابته قطوفاً، ومفلس جمع مفاليس، وقيل هو النداء على المفلس بصفة الإفلاس أي يشتهر بين الناس بتلك الصفة، وهو من لا مال له. وهو المعدم المفلس اصطلاحاً: والنظم المستعذب في شرح غريب الهذب 326/ 1. قال:

1 - من لا يفي ماله بدينه، أو الذي أحاط الدين بماله.

2 - الحجر على من عليه دين حال لا يفي به ماله أسهل المدارك.

- حكم الحاكم بخلع كل مال مدين لغرمائه لعجزه عن قضاء ما لزمه، وهذا التفليس الأخص عند ابن عرفه الحدود للرصاع قيام الغرماء أنفسهم بالحجر على مال المدين عند ابن عرفه.