الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣وعند ابن عرفه: رحمه الله - تشبيه زوج زوجة أو ذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما والجزء كالكل والمعلم كالحاصل - شرح الحدود - الرصاع التونسي ص قال في زاد المحتاج 449/ 3: تشبيه الزوج زوجته بمحرم. وجاء في كشاف القناع: 367/ 5: سمي بذلك لتشبيه الزوجة
بظهر الأم.
205
وفي شرح النيل وشفاء العليل: 94/ 7 - 90: تشبيه المسلم المكلف من تحل له أو جزءها بظهر محرم أو جزء، وإن بصهر أو رضاع. وكان الظهار في الجاهلية طلاقاً فجاء الإسلام وحدد الظهار وأوجب الكفارة على الظهار وفرق بينه وبين الطلاق. قال تعالى: والذين يظاهرون منكم من نسائهم ما من امهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً إن الله لعفو غفور … إلى قوله تعالى … فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك
حدود الله والكافرين عذاب اليم) سورة المجادلة 3 - 4. - اللعان: قال ابن منظور: واللعن: الإبعاد والطرد من الخير، وقيل الطرد والإبعاد من الله ومن الخلق السب والدعاء. واللعنة الاسم. والجمع لعان ولعنات ولعنة يلعنه لعناً. طرده وأبعده قال تعالى بل لعنهم الله بكفرهم) أي أبعدهم - لسان
العرب 4044/ 5
وقال ابن عابدين: وهو مصدر لاعن، سماعاً، والقياس الملاعنة لكن ذكر غير واحد من النحاة أنه قياسي أيضاً، حاشية
ابن عابدين 482/ 3 واصطلاحاً: قال ابن عابدين: شهادات مؤكدات بالإيمان مقرونة شهادته باللعن وشهادتها بالغضب قائمة مقام حد القذف في حقه شهادتها مقام حد الزنا في حقها - 482/ 3
قال في أسهل المدارك: 173/ 3: حلف الزوج على زنى زوجته أو نفي حملها اللازم له. وفي زاد المحتاج: 471/ 3: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه والحق العاريه أو إلى نفي ولد. قال ابن مفلح: شهادات مؤكدات بإيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب، قائمة مقام حد القذف في جانبه وحد الزنى في جانبها. المبدع شرح المقنع 73/ 8. ونفس التعريف في متن الإقناع 390/ 5.
وجاء في شرح النيل وشفاء العليل: يمين الزوج على زوجته بزنى أو نفي نسب أو يمين الزوجة على تكذيبه. وقد ورد ذكر صيغة ايمان اللعان في كتاب الله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ويدروا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) سورة النور - 6 - 9. - المخالعة: من الخلع. والخلع في اللغة: النزع والإزالة، يقال: خلع الرجل ثوبه مثل نزعه، وخلع فلان زوجته خلعاً وخلعاً إذا أزال زوجيتها، وقد خص العرف استعمال الخلع بضم الخاء في إزالة الزوجية. وأطلق على المخالعة: النزع: لأن كلاً من الزوجين لباس للآخر. قال تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه. انظر النظم المستعذب 170/ 2، المصباح المنير 178، نيل الأوطار 123/ 8، مغني المحتاج 42/ 8
اصطلاحاً:
1 - إزالة ملك النكاح الصحيح بلفظ الخلع أو بما في ذلك معناه كالمباراة، في مقابل بدل مع قبول الزوجة. فتح القدير
199/ 3
2 - فرقة بين الزوجين بعوض يأخذه الزوج بلفظ الخلع أو ما في معناه - مغني المحتاج 42/ 8
وقد ورد مشروعية المخالعة بالكتاب والسنة:
الكتاب: قال تعالى: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) سورة البقرة آية 229
من السنة: ما
روي أن امرأة ثابت بن قيس جاءت إلى النبي - ع - فقالت: يا رسول الله: ما اعتب على ثابت في
خلق ولا دين ولكن لا اطيقه بغضاً، وأكره الكفر في الإسلام، وكان ثابت قد أصدقها حديقة، فقال النبي - ع أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمر رسول الله - ع - ثابتاً أن يأخذ منها ما ساق اليها ويطلقها ولا يزداد. منتقى الأخبار ونيل الأوطار 209/ 6، سنن الكبرى البيهقي 313/ 7.