الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢

الزواج بعد الإيلاء والظهار وعمن حنث في إيلاء " أو ظهار " هل يتزوج بامرأته من بعد أن الاعنها أو ظاهر منها أو خالعها " تزويجاً جديداً وإنما يكون ذلك تطليقة واحدة فإذا كانت باقية معه بشيء من الطلاق رجع إليها بنكاح جديد ولا يطأها حتى يكفر كفارة الظهار. ولا أجل عليه والخلع تطليقة، والظهار تطليقة، والإيلاء تطليقة. فإن الاعنها وظاهر فأيهما بانت به قبل الآخر فإنما تبين بتطليقة وكذلك إذا خالعها ثم طلقها فإنما تبين بتطليقة. وكذلك إن خالعها والاعنها أو ظاهر منها فإذا لم يتراجعا حتى تنقضي العدة لم تبن إلا بالخلع تطليقة واحدة، فإن راجعها في العدة ثم مضى أجل الظهار أو أجل الإيلاء بانت بتطليقتين الخلع والإيلاء أو الظهار ..

6 - الإيلاء: بالمد: الحلف. وهو مصدر. يقال: الي بمدة بعد الهمزة يؤلي إيلاء، وتالي يتألى وكذا انتلي قال الله تعالى ولا ياتل أولوا الفضل منكم) النور آية 22 .. والإيلاء هو اليمين. الى يولي إيلاء قال الشاعر:

وأحنثنا الية مقسمينا

كفينا من تغيب من نزار واصطلاحاً:: هو الحلف على ترك قربان المنكوحة أربعة أشهر فصاعداً، البناية شرح الهدية 633/ 4 وقال ابن عرفة: حلف زوج على ترك و زوجته يوجب خيارها في طلاقه - كتاب الحدود شرح الرصاع التونسي ص 202 ومتن الرسالة 72/ 2

وفي زاد المحتاج: هو حلف زوج يصح. طلاقه ليمتنعن من وطئها مطلقاً أو فوق أربعة أشهر - زاد المحتاج بشرح المنهاج ج

37/ 3

وعند ابن قدامة: الحلف على ترك وطه المرأة - المغني لابن قدامة 502/ 8 وجاء في شرح النيل: الكلام المانع من وطه الزوجة ولو أمة - 180/ 7 كان الإيلاء في الجاهلية طلاق فجاء الإسلام وحدد ذلك فجعل نهايته إذا لم يفيء الزوج إلى زوجته طلاق. قال تعالى للذين يؤلون من نسائهم تريص أربعة أشهر فإن فاوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم

سورة البقرة آية 226 - 227. - والظهار: مصدر ظاهر يظاهر ظهاراً. وفي الصحاح يقال: ظاهر من امرأته وتظاهر وأظهر … كل ذلك قول الرجل لامرأته أنتِ علي كظهر أمي. والظاهر لغة: مقابلة الظهر بالظهر، والرجل والمرأة إذا كان بينهما شحناء يدير كل واحد منهما ظهره إلى الآخر. وفي ظهاراً اشتقاقاً من الظهر خص به دون البطن والفرج والفخذ لأن كل دابة يركب ظهرها فلما كانت

مبسوط الطوسي سمي: الزوجة تركب وتغشي شبهت بذلك

وفي جامع الأصول: إنهم أرادوا علي كبطن أمي، يعني على جماعها. فكنوا عن البطن بالظهر لأنه عمود البطن للمجاورة … وقال في المطلع على أبواب المقنع: الظهار والتظهر، والتظاهر: عبارة عن قول الرجل لامرأته أنت على كظهر أمي،

مشتق من الظهر.

اصطلاحاً: قال الطحطاوي: - رحمه الله - تشبيه المسلم زوجته أو ما يعبر به عنها أ شائع منها يحرم عليه تأبيداً. حاشية الطحطاوي على الدر المختار 195/ 2 - 196

-

334

—