الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨بقيمة العدول على مايرون كراء ذلك المسقا لتلك الخضرة فأفهم هذا وأنظر
الفرق بين الاغتصاب وبين ادعاد العارية.
ومن غيره: ومما وجدت عن أبي عبد الله محمد بن عثمان - رحمه الله - من آخر مسألة في السواقي وقلت إذا طلب مسقا وزرع عليه وسقا شربتين أو ثلاثاً وغيروا عليه وهدكوا مسقاه ما يجب له حتى يتم قيمة ثمرته أم ليس لهم الرجعة فقد قيل إذا أعطوه مسقا وزرع عليه وأجرا فيه ماءه فليس لهم عليه رجعة إلا أن يكون عارية فليس لهم منعه إذا زرع حتى يحصد الثمرة. وإن كان قد فسل عليه فسلاً فقد قيل إذا لم يحد مسقا غيره كان لهم عليه قيمة المسقا برأي العدول ولا يعطل النخل إن فسلها واحدث الارض ولهم عليه قيمته إن كان عارية وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقا ثابت له عليهم بغير ثمن.
1 - فيا، ب: ويسقي خضرته من حيث شاء، وكذلك إذا صح الاغتصاب أو أقر بذلك فإن كان لم تصح بذلك البينة فليس علي هذا أن يقبل خضرته وعلى اصحاب …
2 - العارية: مأخوذة من المعاورة، وهي الأخذ والإعطاء، يقال: هم يتعاورون من جيرانهم أن يأخذون ويعطون، وفي الحديث: فتعاوروه بأيديهم أي تناولوه وتداولوه، وقيل اشتقاقها من عار إذا ذهب وجاء فسميت بذلك لذهابها إلى المستعير ثم عودها إلى المعير، وقد سميت العير لذهابها وعودتها وهناك معاني غير ماذكر ارجع إلى كتب اللغة.
واصطلاحاً: قال في الدر المختار: تمليك المنافع مجاناً.
وقال ابن جزي في القوانين الفقهيه: تمليك منافع العين بغير عوض.
وفي زاد المحتاج: إباحة الإنتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه.
وقال ابن قدامة إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال.
350