الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧

وعن الحب يكون فلوقاً من أكل الفأر، وكذلك الأرز يكون فيه وفي الحب من بعد الفأر قليلاً أو كثيراً. فقد قال بعض الفقهاء: إنّ بعر الفأر لا يفسد قليله ولا كثيره وكذلك سؤره.

وعن رجل فتح باب منزله فكلم رجلاً على الباب فالتفت الرجل فنطر داخل منزله أو سلم عليه من ظاهر بيته ونظر ظاهر منزله فقد قيل إن ذلك لا ينقض صيامه ولا وضوه حتى ينظر حرمة مما لا يجوز له أن ينظر إليها في الطريق. وقالوا: يسلم على المرأة إذا عرضت فإذا لم يسلم عليها فلا بأس، وذلك الصبي، وكذلك المملوك. وأما أهل الريب فإذا رأتهم علي منكر فلا يُسلم عليهم ولا كرامة لهم بل المقت لهم ولأعراض عنهم أولى بهم ..

وعن رجل أخرج ساقية في أرض قوم عارية أو اغتصاباً أو هي واجبة له وأنكره القوم ولم تكن معه بينة بذلك وقد خضر خضرة وقد قطعوا مسقاة كيف الوجه في قتل الخضرة؟

فعلى ما وصفت فإن كانت عارية فليس لهم أن يقطعوا المسقا إلى أن يقضي ثمرته فإن كانت الخضرة مما يحصد مثل البر والذرة فإلى أن يحصد وإن كان مثل الرمان والأترنج فإلى سنة، وكذلك القت إلى سنة بعد الجزة الأولى، وأما الموز فحتى تؤكل الأمهات والأبكار

وإن كان هذا المسقا إنما أخذه اغتصاباً فلا مسقاله، ولو هلكت خضرته وعلى أصحاب الأرض أن يدعوه حتى تنقضي خضرته ويكون ذلك بالكراء

1 - لأن هذه الحيوانات يصعب التخلص منها، وهي مما يعم بها البلوي. 2 - النظرة الأولى والثنية عليك وهنا نية الناظر ليست نية سيئة بل نية حسنة والمفروض الا ينظر إلى داخل بيت من هو واقف على بابه لأن هذا من حرمات البيت ومنهي عنه في آيات كثيرة وهي آيات أداب الاستئذان

3 - مقاطعة أهل الأهواء والمعاصي مقاطعة جائزة حتى تردعهم عن غيهم ولأن الحب في الله والكره في الله والمنع في الله والاعطاء في الله.

4 - قضية الساقية: إن لم يكن له بينة فالأمر يبقى ديانة الاقضاء.

349 -