الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤ستراً أو أغلق عليها باباً، وخلا بها في موضع يمكن فيه الجماع فادعت ذلك الصبية عليه قالقول قولها مع يمينها إذا بلغت فإن ماتت قبل أن تبلغ وكانت قد ادعت عليه فالقول قولها وصداقها عليه ولا ميراث له منها. فإذا مات الزوج قبل بلوغ الصبية فإذا بلغت الصبية واراد الوارث أن يحلفها على ما ادعت كان له ذلك فإن حلفت وجب لها الصداق والميراث إن كان لم يُطلقها أو طلقها ولم تنقض عدتها واتمت النكاح فعليها اليمين بتمام النكاح فإن لم تحلف فلا صداق
لها ولا ميراث
قال أبو علي - حفظه الله (1) - وقيل أنه لا يقبل قولها إلا أن تصح الخلوة بعد بلوغها، وقيل أيضاً ولو لم تصح الخلوة بها في صبائها وادعت الوطء إن قولها مقبول، والقول المضاف إلى أبي الحواري أحب إلينا. والله أعلم.
وعمن غاب عن زوجته سنين فلما قدم طلبت إليه الكسوة والنفقة فيما غاب عنها هل يلزمه إن كان بينهما شقاق أو غاب عنها ولم يكن بينهما شيء فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون فرض للمرأة حاكم أو جماعة من المسلمين فإن كان فرض للمرأة كسوتها ونفقتها كان ذلك لها عليه فمتى ما قدرت عليه أخذته بجميع ما وجب لها عليه من الفريضة وإذا رفع الرجل إلى امرأته شيئاً من الثياب أو من الكسوة ولم يشترط عليها في ذلك شرطاً ولا كان ذلك براي حاكم فذلك للمرأة فمتى ما طلبت الكسوة كان عليه أن يحضرها الكسوة ولا يُحسب له ما اعطاها من الكسوة إذا اعطاها بلا رأي حاكم ولا شرط منه عليها فيما دفع إليها من الكسوة.
ا - في أ، ب: ابو علي الحسن بن احمد حفظه الله.
12 - الصغيرة إذا ادعت المسيس مع الخلوة الصحيحة.
قال العلماء: إن اختلى الزوج بزوجته في خلوة الاهتداء أي أن كل واحد منهما أهتدى للآخر مع عدم وجود منفر أو مانع شرعي أو حسي يمنع اتصال الزوج بزوجته وادعت المسيس فالقول قولها وإن كانت بكراً وادعى عكس ذلك فلابد من شهادة النساء أن الزوجة مازالت بكراً، وقال العلماء إذا رفع لها ثوباً أو ما تبع ذلك وجب المهر. لما روي عن النبي - - أنه قال: من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق، دخل أو لم يدخل السنن الكبرى للبيهقي 256/ 7 - 257. ولفعله - - عندما تزوج امرأة من بني بياض فلما دخل عليها وجد بكشحها بياضاً. فقال ضمي اليل ثيابك ولم يأخذ مما أتاها شيئاً المصدر نفسه.
- 356 -
1