الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٣مسائل في الطلاق» ومن (1) جواب لأبي الحواري أيضاً: وعن رجل
تزوج صبية لم تبلغ ثم طلقها وهي صبية. هل يلحقها الطلاق؟ وتستوجب منه نصف الصداق إذا طلقها وهي صبية لم تبلغ. فعلى ما وصفت فهذا كله موقوف إلى بلوغ الصبية وإن بلغت الصبية وأتمت التزويج فقد وقع الطلاق ووجب للصبية نصف الصداق. فإن اراد أن يرجع إليها بنكاح جديد عن تراض منهما بصداق ثان ذلك لهما وكانت معه على تطليقتين، وإن لم تتم الصبية التزويج إذا بلغت بطل ذلك الطلاق ولم يكن لها صداق فإن تراجعا بعد ذلك بنكاح جديد يرضاها كانت معه على ثلاث تطليقات وبرأن الصبية ليس شيء مادامت صبية حتى تبلغ وتتم التزويج والبران.
ومن مختصر الشيخ أبي الحسن - رحمه الله - برأن الصبية لا نثبته عليها والحق له ويلزم الزوج من ذلك ما الزم نفسه من أجل الطلاق. وإن قال: قد ابرأت لها نفسها أو ابرأتها بالطلاق فقد لزمه الطلاق وعليه الحق وإن كان قال ابرأت لها نفسها إن، برئت، وإذا برئت ومتى برئت فإنه لا يقع برأن حتى تبلغ فتتم البران وتنقض أو تتم التزويج أو تغيره وتفسده والحكم في ذلك إليها إلى حد بلوغها موقوف. ولها التعبير في التزويج والبران بعد البلوغ والله أعلم. وقلت: إن بلغت وكرهت المقام معه. وغيرت التزويج واحتجت انه غلبها على نفسها وهي صبية حتى وطنها طائعة أو كارهة، فإن كان ارخى عليها
1 - فيا، ب: ومن جامع.
10 - طلاق الصغيرة: يقع الطلاق إذا صدر من أهله في محله. فإذا كان المطلق بالغ عاقل وصدر اللفظ بما لا يحتمل التأويل. فالطلاق واقع ومحلية المرأة هي: أن تكون الزوجيه قائمة حقيقيقة أو حكما. ولورود نص العدة للمطلقة التي انقطع حياضها والتي لم تحض بعد هذا دليل على جواز تطليق الصغيرة. قال تعالى [واللائي ينسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا]. (سورة الطلاق آية (4). 11 - مخالعة الصغيرة:
1 - إذا تولى الخلع عن الصغيرة أو السفيهة أبوها فيدفع البدل من مالها، ويجوز للأب أن يدفع البدل من ماله. - يشترط في الزوجه المخالعة أهليتها للتبرع للزوم البدل بأن تكون بالغة، عاقلة، غير محجور عليها لسفه أو مرض أو علة. وإذا تم الخلغ مع مميزة وقلبت ووقع الطلاق ولا يلزم العوض لأنها ليست من أهل التبرع.
355
-