الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥

ومن جواب لأبي علي رحمه الله - عن رجل تزوج أمة ثم عتقت ثم مات الزوج وليس له وارث فإنها تحميه إذا لم يكن له رحم وكذلك إن كان هو عبد فعتق ثم مات وليس لها وارث فإنه يحميها إذا لم يكن لها رحم.

وعن رجل حبسه الكبر عن زوجته أو زمن أو مرض فطلب إليها أن تقوم به لوضوءه ولطعامه وغير ذلك من الشراب وتقوده إلى الخلاء فلا تفعل ذلك وتطلب منه أن يعطيها على ذلك كراء لقيامها، هل يسعها أن تأخذ على ذلك أجراً؟ وهل لها عليه ذلك؟ فعلى ما وصفت فإن الذي كلفها من هذا كله ليس عليها ذلك فإن لم تفعل له ذلك إلا بالكراء جاز لها ذلك الكراء وليس له أن يكرهها على ذلك إلا ما طابت به نفسها. وقد قال بعض الفقهاء: إن طلبت اليه الأجر أن ترضع ولدها منه وهي زوجته، كان لها ذلك.

وعن محمد بن محبوب - رحمه الله - أنه لم ير لها الأجر على رضاع ولدها منه ما كانت زوجته وحفظ عمر بن القاسم عن أبي علي حفظه الله - في الجد أنه لا يجوز وكالته في إبن إبنته إلا أن يكون ولده وقد وكله في ولده وأجاز له فيه وقد حكم بذلك أبو علي - رحمه الله - قال عمر بن القاسم برأيه والجد وغيره في ذلك سواء.

تم الباب من كتاب أبي جابر

ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعتا فهو لكما، وأيكما خلت به فهو لها وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه. أ.

فكان إجماعاً. الولاء لغة النصرة.

وشرعاً: قرابة حكمية انشأها الشارع بين المعتق وعتيقه بسبب العتق والولاء لحمة كلحمة النسب وهذا ما وري عنه - - الناظر إلى هذه الحقوق لا يجدها إلا في الدين الذي أكرمنا الله به فعلى المرأقان تعود إلى دينها ولا تجري وراء كل ناعق أو صاعق لا خلق له ولا دين داعياً للتحرر من كل فضيلة داعياً لكل رذيلة. نسأل الله العفو والعافية.

- rw-